الجبار ابن العلاء الذي تفرّد به دون أصحاب ابن عيينة الحفاظ. وأنه دخل عليه حديثٌ في حديث، والصحيح أنه مرسلٌ.
وقد جاءت روايةٌ عن يحيى بن سعيد عن أنس موصولًا، وليست فيه هذه الزيادة [1] . ولهذا المرسل شاهدٌ ـ كما قال ابن حجر ـ رواه أبو داود والدارقطني، قال أبو داود: رُوي مرفوعًا ـ يعني موصولًا ـ ولا يصح. وزاد ابن حجر أنّ له إسنادين موصولين:
أحدهما: عن ابن مسعود، رواه الدارمي والدارقطني وفيه سمعان بن مالك وليس بالقويّ. قاله أبو زرعة، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبي زرعة: هو حديثٌ مُنكَرٌ، وكذا قال أحمد، وقال أبو حاتم: لا أصل له.
ثانيهما: عن واثلة بن الأسقع رواه أحمد والطبراني، وفيه عبيد الله بن أبي حميد الهذلي، وهو منكر الحديث. قاله البخاري وأبو حاتم [2] .
وثانيًا: في الكلام عن الحيض:
حيث أورد أبو محمد حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ في جواز مضاجعة الحائض مئتزرة [3] وروى حديثًا ضعيفًا أنهنّ: (لا يقربن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) وعلّق الحافظ ابن حجر على كلام الدارقطني بأنه تحقيق بالغ. انظر: تلخيص الحبير، ... 1/ 49.
(2) المرجع السابق، 1/ 49 - 50.
(3) رواه البخاري بلفظ: (وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي) كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض، حديث رقم 299، انظر: فتح الباري، 1/ 536، ومسلم في كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الإزار، بلفظ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ) ، وأورد أيضًا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه: (أَنْ تَأْتَزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا) . انظر: شرح النووي، 3/ 202 ـ 203.