فتراه يذكر حديثًا من هذا النمط، ثم يُعرض عن توجيهه؛ لأنه"يدخله الشوب والفساد"؛ ويعزو وضع ذلك إلى"الزنادقة واجتيالهم للإسلام، وتهجينه بدسِّ الأحاديث المستشنعة والمستحيلة"، وكذلك"القصاص على قديم الأيام فإنهم يُميلون وجوهَ العامة إليهم، ويستدِرّون ما عندهم بالمناكير والغريب والأكاذيب من الأحاديث" [ص 280] .
ويقرّر ابن قتيبة أنّ"في الغريب الداء" [ص 74] . وهي توافق عبارات المحدِّثين في الكلام على الوضع والإغراب والأحاديث المشتهرة على الألسنة مما لا أصل لها، ومن أمثلة ذلك في كتاب ابن قتيبة تعقبه بعض القصاص في زعمهم أن مقدار عمر لقمان - عليه السلام - كان ألفي سنة وأربع مائة سنة ونيفًا وخمسين سنة، فردّ ذلك بأنه"شيءٌ متقادمٌ لم يأت فيه كتاب ولا ثقةٌ، وليس له إسناد" [ص 282 - 283] .