فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 56

تُعفِّر الرأس في الحرب، وأن الحبل من حبال السفن ـ قال ـ وكل واحد من هذين يبلغ دنانير كثيرة"، ثم تعقب ابن قتيبة هذا القول بأنّ"هذا التأويل لا يجوز عند من يعرف اللغة ومخارج كلام العرب؛ لأن هذا ليس موضعَ تكثيرٍ لما يسرق السارق؛ فيصرف إلى بيضةٍ تساوي دنانير، وحبلٍ عظيمٍ لا يقدر على حمله السارق، ولا من عادة العرب والعجم أن يقولوا:"قبّح اللّه فلانًا؛ فإنه عرض نفسه للضرب في عقدِ جوهرٍ، وتعرّض لعقوبة الغلول في جراب مسك"، وإنما العادة في مثل هذا أن يقال:"لعنه الله؛ فإنه تعرّض لقطع اليد في حبلٍ رثٍّ، أو كُبة شعر، أو إزارٍ خَلَقٍ"وكلما كان من هذا أحقر؛ كان أبلغ". [ص 166 - 167] ."

ومن أمثلة مخالفة السياق ما ذكره أبو محمد ردًا لتأويل الهمّ في قصّة زوجة العزيز الآنفة بأن الله تعالى يقول: {لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [1] أَفَتَراهُ أراد الفرار منها، أو الضرب لها؛ فلما رأى البرهان أقام عندها" [ص 67] . وقد سبق توجيه ذلك."

(1) سورة يوسف الآية (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت