فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 215

ولأبيالحسنالدارقطنيوهوعلىلمسانيدمعأنهأجمعهاوليسمنجمعه، بلالجامعلهتلميذهالحافظأبوبكرالبرقاني، لأنهكانيسألهعنعللالأحاديث، فيجيبهعنهابمايقيدهعنهبالكتابة. [1]

وقد بين الحافظ البرقاني كيف جمع هذا الكتاب، والمراحل التي مر منها حتى خرج للناس على الوضع الذي هو عليه الآن، قال الخطيب البغدادي: سألتُ البرقاني قلتُ له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يملى عليك العلل من حفظه؟ فقال: نعم، ثم شرح لي قصة جمع العلل، فقال: كان أبو منصور بن الكرخي يريد أن يصنف مسندا معللا؛ فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني، فيعلم له على الأحاديث المعللة، ثم يدفعها أبو منصور إلى الوراقين، فينقلون كل حديث منها في رقعة، فإذا أردت تعليق الدارقطني على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن، ثم أملى علي الكلام من حفظه، فيقول: حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله ابن مسعود، الحديث الفلاني، اتفق فلان وفلان على روايته، وخالفهما فلان، ويذكر جميع ما في ذلك الحديث، فأكتب كلامه في رقعة مفردة، وكنت أقول له: لم تنظر قبل إملائك الكلام في الأحاديث؟ فقال: أتذكر ما في حفظي بنظر. ثم مات أبو منصور، والعلل في الرقاع، فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته: إني قد عزمت أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء، وأرتبها على المسند؛ فأذن لي في ذلك، وقرأتها عليه من كتابي، ونقلها الناس من نسختي. [2]

ويشتمل الكتاب على الأحاديث المعلة المرفوعة والمرسلة والموقوفة والمقطوعة وغيرها، وعلى أقوال الإمام الدارقطني في بعض الرواة.

وأما وضعه فهو مرتب على مسانيد الصحابة، ثم قسمتالمسانيد إلى قسمين: الأول: الرجال، والثاني: النساء، مع تقديم مسانيد العشرة المبشرين بالجنة رضوان الله عليهم على غيرهم.

(1) السخاوي، محمد بن عبدالرحمان، فتح المغيث، تحقيق: علي حسين، ط 1 (القاهرة، مكتبة السنة، 2003 م) ، 2/ 378

(2) تاريخ بغداد (12/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت