فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 215

ذكر له حديثًا: وهذا الحديث وإن كان موقوفًا على أنس فهو منكر؛ لأنه لا يعرف للصحابة الخوض في القرآن. [1]

ولذلك تجد أئمة الحديث والعلل يحكمون على أحاديث بالنكارة مع صحة ظاهر الإسناد. قال الخطيب البغدادي في حديث: لا يثبت هذا الحديث، ورجال إسناده كلهم ثقات، ولعله شبه لهذا الشيخ القطان، أو أدخل عليه. [2]

وقال الحافظ الذهبي في حديث آخر: هذا حديث نظيف الإسناد منكر اللفظ. [3]

وقال في موضع: حديث منكر مع قوة إسناده. [4]

وقال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح ومتنه منكر. [5]

ولهذا قال العلامة المعلمي: إذا استنكر الأئمة المحققون المتن، وكان ظاهر السند الصحة، فإنهم يتطلبون له علة، فإذا لم يجدوا علة قادحة مطلقا، حيث وقعت، أعلوه بعلة ليست بقادحة مطلقا، ولكنهم يرونها كافية للقدح في ذاك المنكر، فمن ذلك: إعلاله بأنّ راوي لم يصرح بالسماع، هذا مع أنّ الرواي غير مدلس ...

ومن ذلك: الإعلال بالحمل على الخطأ، وإن لم يتبيّن وجهه ...

ومن ذلك: إعلالهم بظنّ أن الحديث أُدخل على الشيخ ...

وحجتهم في هذا: أن عدم القدح بتلك العلة مطلقا، إنما بُني على أنّ دخول الخلل من جهتها نادر، فإذا اتفق أن يكون المتن منكرا، يغلب على ظن الناقد بُطلانه، فقد يحقق وجود الخلل، وإذ لم يوجد سبب له إلا تلك العلة، فالظاهر أنها هي السبب، وأن هذا من ذاك النادر الذي يجيء الخلل فيه من جهتها.

(1) الكامل في الضعفاء (2/ 124) .

(2) تاريخ بغداد (14/ 35) .

(3) سير أعلام النبلاء (4/ 343) .

(4) المصدر السابق (17/ 299) .

(5) لسان الميزان، تحقيق: غنيم بن عباس غنيم، ط 1 (القاهرة الناشر: دار الفاروق، 1996 م) ، 7/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت