فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 215

وأما الوجه الثانيعن ثابت فقد انفرد به المعافى بن عمران، عن سليمان بن المغيرة عنه، والمعافى ـ وإن كان ثقة وفقيها. [1] ـ فقد خالفه ثمانية رواة ثقات، وفيهم أثبات وحفاظ، رووا عن سليمان ما يوافق فيه الأخير حماد بن سلمة، وحماد بن زيد. وبهذا يترجح الوجه الثالث عن ثابت، لكون رواته أوثق، وأكثر عددا، ويزيده تأكيدا أن ثابتا وافق الجماعة الذين رووا الحديث عن عبدالله بن رباح. والله تعالى أعلم.

أما بالنسبة لحماد بن سلمة فقد سبق أنه ورد عنه هذاالحديث من وجهين اثنين:

الأول: رواه يزيدبنهارون، وإِبرَاهِيم الحجاجعنه، عنحمَيدالطَّوِيلعَنبَكرِبنِعَبداللهِالمُزَنِي، عن عبدالله بن رباح.

الثاني: رواه عنه كل منيَزِيدبنهَارُون، وإِبرَاهِيمبنالحجَّاج، وبهزبنأسد، وعفانبنمسلمعنثَابِت، عَنعَبدالله بنرَبَاح.

فقد يبدو من حيث الظاهر أن حماد بن سلمة اضطرب في الحديث، فرواه مرة من طريق، ثم رواه مرة من طريق آخر، لكن هذا ليس بمسلم، لأنه يمكن لحماد بن سلمة أن يتحمل الحديث من الجهتين، الأول عن حميد، عن بكر بن عبدالله، والثاني عن ثابت عن عبد الله ابن رباح. كيف لا وحماد بن سلمة هو أثبت من روى عن الاثنين ثابت وحميد الطويل. والله تعالى أعلم.

مرتبة الحديث:

الحديث صحيح وثابت، ويكفي في ذلك تخريج الإمام مسلم له في صحيحه, والله تعالى أعلم.

(1) التقريب (469)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت