أي كل بضاعة في السوق لها مشترٍ، أنت ربما تمر على بضاعة فتنفر منها ولا تنظر إليها، لأنها سيئة للغاية، هذه البضاعة هناك أناس ينتظرونها أما لأنها تعجبهم لفساد ذوقهم أو لأنهم فقراء لا يقدرون إلا على ذلك. فلا توجد بضاعة كاسدة أبدًا.
فمن أدراك إذا بلغت المرأة هذا السن، فلا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم سواء كانت شابة أو سواء كانت كبيرة.
ولأن المرأة كما قال عمر بن الخطاب ت [النساء لحمٌ على وضم إلا ما ذُبَ عنه] المرأة التي ليس لها محرم مطمع لكل إنسان والمرأة التي محرمها ضعيف لا يستطيع أن يحميها تكون مطمع.
فمتى تكون المرأة مصونة العرض؟
إذا كان وراءها رجال. عمر بن أبي ربيعة الشاعر المعروف كان رجلًا ماجنًا تعرض لامرأة في الحج فقالت له اتق الله أنت في حرم الله وغير ذلك ومع ذلك الرجل لم يرتدع فذهبت وأتت بزوجها وهو كان ينظر هل المرأة بمفردها أم لا فوجد زوجها معها فتركها وجلس في جانب آخر.
فقالت المرأة بيتًا للنابغة الذبياني قالت
تعدو الذئابُ على من لا كلابَ له ... وتتقي مِربَص المستسفر الحامي
فالمرأة صارت في مأمن وبالرغم من أن عمر بن ربيعة هذا ذئب يختلس اللحظة حتى ينقض على الفريسة، لكن هذا الذئب إذا وجد كلب الغنم يقف في جانب لا يقر والمستسفر الحامى _ كلب الغنم _والمستسفر: الذي يضع ذيله بين فخذيه وهو جالس على مقعدته لكن ذيله كله أمامه وليس للخلف الحامي كلب الغنم شرس. فالمرأة قالت هذا البيت إشارة إلى أن عندها حماية، وهذا لما وجد معها زوجها تركها وذهب.
وعمر بن الخطاب يقول: [النساء لحمٌ على وضم إلا ما ذُبَ عنه] إلا إذا