فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 457

عبدالله الجَوْزَقِي النَّيْسَابُورِي وسماه أيضا المسند الصحيح، وأبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، وأبو الوليد حسان بن محمد القُرَشِي والحسن بن أحمد الشَّمَّاخِي وغيرهم.

سادسا: منزلة صحيح مسلم بين كتب السنة:

جمهور العلماء يقولون: إن صحيح مسلم يأتي في المرتبة الثانية بعد صحيح البخاري، ولكن هناك بعض العلماء فضلوا صحيح مسلم على صحيح البخاري ومنهم أبو علي الحسين بن علي النيسابوري حيث قال: (ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث) [1] .

قال ابن الصلاح: (فهذا - وقول من فضل من شيوخ المغرب(كتاب مسلم) على (كتاب البخاري) - إن كان المراد به: أن (كتاب مسلم) يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسرودا غير ممزوج بمثل ما في (كتاب البخاري) في تراجم أبوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في الصحيح فهذا لا بأس به. وليس يلزم منه أن (كتاب مسلم) أرجح فيما يرجع إلى الصحيح نفسه على (كتاب البخاري) . وإن كان المراد به: أن (كتاب مسلم) أصح صحيحا فهذا مردود على من يقوله. والله أعلم) [2] .

قال الزِّرَكْشِي: (اختص مسلم بأنه أحسن الأحاديث مساقا وأكمل سياقا وأقل تكرارا وأتقن اعتبارا بجمعه طرق الحديث في مكان واحد إسنادا ومتنا فيذكر المجمل ثم المبين له والمشكل ثم الموضح له والمنسوخ ثم الناسخ له فيسهل على الطالب النظر في وجوهه وتحصل له الثقة بجميع ما أورده مسلم من طرقه بخلاف البخاري فإنه يفرق طرق الحديث في أبواب متفرقة متباعدة وكثير منها ما يذكره في غير بابه الذي لا يسبق

(1) تاريخ بغداد (13/ 100) .

(2) مقدمة ابن الصلاح (1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت