رابعا: غريب الحديث:
(إسباغ) الإسباغ: الإتمام والإكمال قال تعالى: (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) [1] والمراد بإسباغ الوضوء: الإنقاء واستكمال الأعضاء وإبلاغه مواضعه.
قال العيني:
(والإسباغ مصدر أسبغ وثلاثيه من سبغت النعمة تسبغ سبوغا أي اتسعت وقال الليث كل شيء طال إلى الأرض فهو سابغ وأسبغ الله عليه النعمة أي أتمها قال الله تعالى(وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) وإسباغ الوضوء إبلاغه مواضعه وإيفاء كل عضو حقه والتركيب يدل على تمام الشيء وكماله) [2] .
وقسَّم محمد العظيم آبادي الإسباغ إلى ثلاثة أقسام:
(والإسباغ الذي هو التثليث سنة والإسباغ الذي هو التسييل شرط والإسباغ الذي هو إكثار الماء من غير إسراف الماء فضيلة وبكل هذا يفسر الإسباغ باختلاف المقامات كذا في اللمعات.
وقال شيخ شيخنا العلامة محمد إسحاق المحدث الدهلوي: الإسباغ على ثلاثة أنواع: فرض وهو استيعاب المحل مرة، وسنة وهو الغسل ثلاثا، ومستحب وهو الإطالة مع التثليث) [3] .
خامسا: الفائدتان المتعلقتان بهذه الزيادة:
(1) سورة لقمان/ 20.
(2) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (4/ 61) .
(3) عون المعبود (1/ 119) .