عند البزار بالزيادة، وكذلك اختلف الرواة عن محمد بن جعفر فروى عنه محمد بن بشار عند مسلم هذا الحديث بدون زيادة وهو ثقة [1] ورواه عنه أحمد ابن حنبل وهو ثقة [2] وكذلك محمد بن بشار عند البزار بالزيادة، ومسلم والبزار كلاهما إمام ثقة حافظ ولا منافاة بين الروايتين، وكذلك أحمد بن حنبل ومحمد بن بشار كلاهما ثقة فالزيادة صحيحة مقبولة.
وقد صحح هذا الحديث بهذه الزيادة جماعة من أهل العلم منهم:
الألباني في التعليقات الحسان [3] وشعيب الأرنؤوط في تعليقه على الإحسان قال: إسناده صحيح على شرط الصحيح [4] وكذا مثله في تعليقه على مسند أحمد قال: إسناده صحيح على شرط مسلم [5] .
رابعا: الفائدتان المتعلقتان بهذه الزيادة:
1 ـ عمل الخير للناس يعود نفعه على النفس أولًا قال تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا) [6] فالتقديم هو للإنسان نفسه أولًا.
2 ـ محبة الناس للعبد لا تتوقف على عمله المتعدي لهم، من إحسانه إليهم مثلا، بل مجرد عمله الصالح ولو لنفسه فقط مدعاة إلى حب الناس له، وهذا من البشرى العاجلة.
(1) تقدمت الإشارة إليه في الحديث (14) ، وهو ثقة.
(2) تقدمت ترجمته في ترجمة البخاري، وهو ثقة حافظ متقن.
(6) سورة المزمل/20.