عند الترمذي (2643) (5/ 26) وهو ثقة أيضا [1] ولا منافاة بينهما فيمكن الجمع بين الروايتين بأن الله عز وجل يغفر لعباده ولا يعذبهم.
وقد اختلف الرواة أيضا عن شعبة بن الحجاج فروى عنه النضر بن شُمَيْل هذه الزيادة عند ابن حبان وهو ثقة كما مر في ترجمته قريبا، ولم يروها عنه أبو داود الطيالسي في مسنده (565) (1/ 77) وهو ثقة [2] ، ولا يوجد منافاة بين الروايتين ويمكن الجمع كما سبق بيانه، ويحتمل أن يكون الراوي سمعه مرتين مرة بالزيادة ومرة بدونها ويحتمل أن تكون روايته بالمعنى والله أعلم.
وقد صحح هذا الحديث بهذه الزيادة جماعة من أهل العلم منهم:
الحسن بن علي الطوسي [3] في مختصر الأحكام قال:
وهذا حديث حسن [4] والألباني في التعليقات الحسان [5] وشعيب الأرنؤوط في تعليقه على الإحسان قال: إسناده صحيح على شرط مسلم [6] وكذا مثله في تعليقه على مسند أحمد قال: إسناده صحيح على شرط الشيخين [7] .
(1) ينظر: الثقات للعجلي (2/ 242) ، والجرح والتعديل (7/ 297) ، والثقات لابن حبان (9/ 58) .
(2) ينظر: التعديل والتجريح (3/ 1112) ، والتقييد (1/ 209) ، والكاشف (1/ 458) .
(3) ابن إسحاق، الوزير نظام الملك، عالم ورع متدين، روى الحديث وأملاه، كان مجلسه عامرا الفقهاء والقراء، وكان يسمع الحديث ويقول: إني لأعلم لست أهلًا لذلك، ولكن أريد أن أربط نفسي في قطار النقلة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنَ: القُشَيْرِيّ، وَأَبِي مُسْلِمٍ بن مِهْرَبْزُدَ، وَأَبِي حَامِد الأَزْهَرِيّ، ورَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ طِرَادٍ الزَّيْنَبِيّ، وَنَصْرُ بنُ نَصْرٍ العُكْبَرِيّ، وَجَمَاعَة. توفي سنة 485 هـ، ينظر ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 128) ، وسير أعلام النبلاء (37/ 85) ، والوافي بالوفيات (4/ 166) ، وطبقات الشافعية الكبرى (4/ 309) .