فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 710

ملكها عام 1893. مبعوث الأمبراطور الفيتنامي وصل باريس محملا بالهدايا للمفاوضة المسؤولين الفرنسين لاستعادة سيطرته على المقاطعات المحتلة كما ذكرنا وكان يرافقه الضابط البحري الفرنسي Flourlr واستقبل بحفاوة

غير عادية من قبل وزير الخارجية ثم استقبله نابليون نفسه في نوفمبر 1843 وبرغم المعارضة الشديدة من جانب الأدميرالات، إلا أن الحكومة الفرنسية وافقت على التعديل الفيتنامي المقترح لمعاهدة 1892، وخولت الضابط البحري والخبير بشؤون الشرق الأقصى أوباريه Aubarat بتصديق المعاهدة الجديدة مع الإمبراطور في هوي.

و تقول مصادر فرنسية أن سبب استقبال الفرنسين الودي للمبعوث الفيتنامي وتسهيل مهمته هو ثقتهم بان الجزية الفيتنامية المقترحة ستساهم في علاج العجز في الميزانية الفرنسية آنذاك.

ورغم تعديلات جديدة اقترحها الامبراطور على المعاهدة الجديدة إلا أن الممثل الفرنسي أوباريه وافق على التوقيع في 15 يوليه 1864 في موي، المعاهدة الجديدة تنص على اعادة المقاطعات المحتلة الثلاثة لسيادة الامبراطور. ورنف محاولات استعمار کوشين شينا مقابل الاحتفاظ ببعض المراكز والمواقع التجارية للفرنسين في سايمون وميٹر وغيرها، وحماية فرنسية للجنوب، کا نافع فيتنام جزية محددة بأربعين سنة لفرنسا .. ورفض الامبراطور كل النصوص التي كانت تؤمن حرية حركة الفرنسيين في فيتنام وحرية النشاطات الدينية والعفو العام، کما رفض استمرارية الجزية إلى ما لا نهاية، لكن المعاهدة لم تر النور، فبناء على تعليمات من جنوبلي في باريس قام جرانديير بتعزيز مواقعه وتقوية استعداداته، ورفض الاعترافات بالمعاهدة الجديدة ... من جهة أخرى.

الحملة ضد المعاملة تصاعدت، وانضم إليها قوى جديدة مثل الصحافة الكاثوليكية، الأسطول، الغرف التجارية، رجال الأعمال وعدد من الضباط السابقين في الهند الصينية ... وبرز التيار الذي يدعو إلى إبقاء قوات فرنسية كبيرة في جنوب فيتنام والي إخضاع الامبراطور في هوي عن طريق خلق أودعم المعارضين له باسم سلالة ليه، ويري هذا التيار انه يمكن استغلال عدم قدرة الإمبراطور على دفع الجزية السنوية وتراكمها عليه سنوية مع فوائدها کديون مستحقة لفرنسا تقوم الأخيرة في مقابلها باستغلال مناجم الذهب والفضة والنحاس والفحم .. وكان يدفع في هذا الاتجاه درفال Dwal ضابط الاستخبارات وهكذا وصلت الحملة المضادة فرونها مع نهاية العام 1864 حيث طلب إلى جرائدبية التقيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت