اراضي الجنوب بعد انسحاب قوات نجوين هوى، ويعزى الفيتناميون تلك الانتصارات الى أن ملكة سهام آنذاك كانت مزدهرة، وتملك جيشا قويا، ومنظمي، كما كان جيشها مزودة بأسلحة غربية متطورة تشمل المدفعية
خلال أربعة شهور شن الفيتناميون هجمات معاكسة على القوات البرية وتمكنوا من السيطرة على مناطق تبلغ نصف مساحة الأراضي المحتلة تقريبا في معارك ضارية، إلا أن القرية الرئيسية التي كان يجهز لها نجوين هوي هي ضد القوات البحرية. وقد تمكن من قيادة قواته في معركة بحرية ناجحة على شهر ماي توشكلت ضربة قاصمة للقوات الرئيسية المعادية، وذلك في 20 يناير 1785 الذي يعتبره الفيتناميون يوما مشهودة , لقد جاءت تلك الضربة البحرية الناجحة لتنقذ القوات البرية للثورة والتي كانت القوات الرجعية المعادية تستعد لضربها في مؤخرتها من ناحية، بينها القوات السياسية تشن على جبهتها الأمامية هجومها الاستراتيجي الكاسح.
وهكذا انتهت المعركة البحرية وعادت القوات السيامية التي بلغت الخمسين ألف رجل، بحري ريري، بالايزيد على عشرة آلاف، أما القوات الرجعية والتي قدرت باربعة الاف رجل فعاد منها مائتي رجل مع نجوين آن نفسه واربعمائة مع لي فان كوان، بينما كانت القوات الاجمالية للثورة التي اشتركت في المعركة لا تتجاوز العشرين ألف مقاتل، وذلك النصر الذي يعتبره الفيتناميون، واحدة من أشهر المعارك البحرية في تاريخ بلدنا"تحرر الجنوب كلية من القوى السيامية الأجنبية ومن الرجعية الإقطاعية."
اما بالنسبة إلى الشمال الذي كان قد تمكن من تحريره من سيطرة العسكر وبقايا أسرة ترنه ونوج عليه الملك ليه فقد حاول خليفة الملك ليه، تشير تونغ الغدر بالاخوة نجوين والتخلص من سيطرتهم بمساعدة عدد من المغامرين المدربين إلا أن هوى أحبط مؤامرتهم وأعدم من بقي حيا أما الملك فقد تمكن من الفرار من العاصمة باتجاه الشمال. وهناك استنجد بالاسرة الصينية الحاكمة (اسرة ماينشو نسنغ التي حكمت من عام 1944 - 1911) فقام الملك كين لونغ بالتلبية الفورية للنداء، وطلب إلى الجنرال تون مي نجه قيادة قوات يبلغ عددها بين 200 و 290 ألف رجل (حسب اختلاف الصادر) لاعادة تنصيب الملك بالقوة .. في العام 1788 بدأ الهجوم بالسيطرة على مناطق شمالية عديدة وأعلن أن هدف القوات تدمير جماعة تاي سون واستعادة سيطرة سلالة ليه، في 16 ديسمبر وصلت القوات الصينية إلى النهر الأحمر وعبرته باتجاه العاصمة التي دخلتها من أربعة محاور بعد اشتباكات يوم واحد مع القوات الفيتنامية التي لم يتجاوز عددها ثمانية آلاف حسب المصادر الفيتنامية، وأمام هذا الحشد العرمرم انسحبت القوات الفيتنامية إلى تام زيب منطقة
جبلية متد بين تلال وغابات مقاطعة هوابينه والبحر، حوالي 120 کيلومتر جنوب العاصمة و تانغ لونغ، واعلن ليه تشيو تونغ ملكا لانام في ظل وجود الجيش الصيني والحاكم العام الجنرال تون مي نجه، وخلال اعياد و التيت، الفيتنامية في ذلك العام وزعت القيادة