الخزينة كما في مواجهة القوات الفرنسية العائدة الا أننا سنركز على الخبرة الفيتنامية في التجربة الثانية خلال الحرب الأمريكية.
حركة التنافس والتحريض لم تكن مقتصرة على مجال وأحد، ولم تكن حكرا على قطاع معين في مجتمع الثورة بل كانت حركة وطنية عامة، اتخذت أشكالها المتنوعة بين مختلف المناطق الجغرافية والقطاعات العسكرية والفئات الشعبية، وهذه بعض سباتها العامة:
-كانت هناك حركة تنافس بين المحافظات والمدن والقرى، في مجال الانتاج والاكتفاء الاقتصادي الذاتي كما في مجال القتال والاكتفاء في الاسلحة والمعدات، في المناطق المحتلة کا في المناطق المحررة، وقد لوحظ التركيز في هذا الشأن على حركة التنافس بين القرى، في بناء الاقتصاد الوطني وفي ازالة اثار الغارات والجهات المعادية وفي اعادة اصلاح الطرق بشكل خاص.
كانت هناك حركة تنافس بين مختلف الوحدات العسكرية (الفدائية والنظامية) وفصائل المليشيا والدفاع الذاتي، في مجال تحقيق الانتصارات، في عدد خسائر العلو، في عدد الأسرى والمعتقلين من قوات العدو، في عند ونوعية الغنائم الحربية، ولم تقتصر هذه الحركة على الوحدات الجنوبية وعلى القوات البرية وحدها بل شمل القوات العسكرية الشمالية البحرية والجوية والبرية وامتد الى التخصصات والفروع الأخرى.
-لم يقتصر التحريض والاثارة على العناصر الشابة والمقاتلة بل تعداه الى بقية أفراد الأسرة، وبشكل خاص المرأة والطفل والعجوز، وبرزت أمثلة رائعة، جرى تعميمها على بقية القطاعات والمناطق باعتبارها خبرات جديدة مكتسبة في المعركة الوطنية الدائرة.
وهذه بعض الأمثلة المختارة لمختلف الفئات:
-بالنسبة للاطفال والأولاد. في مجال الأرقام القياسية، أعلن عن الطفل دارفان نوين الذي قتل 14 امريكية وعمره لا يتجاوز 13 سنة، وفي مجال الإبداع نشرت قصة الولد الذي استخدم ضفدعة محشو فمها بالدخان وعلقها في علبة اسلاك قاعدة أمريكية، فأحدث سعالها الذي يشبه سعال الانسان الانطباع لدي جنود القاعدة بوجود حركة تسلل ففتحوا النيران باتجاه المنطقة ... واستمرت في بالسعال، وفي مجال الخداع قام ولد آخر بوضع كلب في حفرة عند ملتقى دوريتين للعدو، وعند نباح الكلب بسبب اقتراب الجنود اعتقدوا بوجود كمين للفدائيين فأطلقوا النيران في اتجاه بعضها البعض، وفي مجال العمل الخاص قام الصبية في أكثر من مرة بوضع أعقاب السجائر المشتعلة في خزانات الوقود لآليات العدو عند استراحة الجنود قرب القرية بينها يتظاهرون بالوداعة وملاعبة الجنود، وفي مجال التخريب قام الأطفال باحضار الجواميس والثيران الخالجة وامتثارتها في منطقة شبكات الاتصالات مما أدى إلى تخريب او ائتلاع اسلاك الشبكة، فيضطر العدو الى اعادة بناءها وتكثيف الحراسة