سلسلة من القواعد والمنشآت العسكرية وشبكة من المخازن والمستودعات الميدانية والإحتياطية بحيث تكون جاهزة لخدمة قوات حلف سياتو، في أية معركة واسعة في المنطقة بل أن السفير الأمريكي في سايجون أكد في حينه أن الجمهورية الجنوبية باتت قادرة بتلك الاستعدادات على مواجهة الشمال!
وفي نفس الوقت كانت الحركة على الجبهة المقابلة تسير على خطين متوازيين:
-الوطنيون الجنوبيون بشئون نضالات سلمية، شرعية، وشبه شرعية، من أجل التطبيق الجاد لاتفاقية جنيف وتطبيع العلاقات الجنوبية - الشمالية على طريق الوحدة، والقوى الشعبية الأوسع رالفلاحون والعمال الزراعيون وعمال المدن تحاول التصدي لإجراءات النظام القمعية والإستغلال الطبقات الحاكمة الاقطاعيون والملاك العقاريون والكومبرادور) وتخوض نضالات مطلبية وطبقية، وتتسع دائرة المعارضة في الجنوب بانضمام الطلبة والمزيد من الشرائح البرجوازية ويتداخل النضال المطلي بالسياسي في تصاعد
مستمر.
-جمهورية الشمال تقوم في البداية بحشد قواها من اجل إزالة آثار الحرب السابقة واستكمال بناء الحزب ومنظت الجبهة ومؤسسات الدولة وتنظيم وتطوير القوات المسلحة ثم تنتقل في المرحلة التالية لانجاز الخطة الزراعية الصناعية الثلاثية على طريق التحول الاشتراكي بمساعدة البلدان الإشتراكية، وتقوم بتعزيز قدراتها الدفاعية استعدادا للاحتمالات المقبلة، فرغم الإعتقاد الخاطئ لدى الكثيرين بأن حيان بيان فر كانت خامة الآلام، وإن الشعب الفيتنامي تحول إلى مرحلة النضال السياسي لإتمام الثورة الوطنية الديمقراطية في كل البلاد، ولإيصال الشمال إلى الاشتراكية إلا أن ذلك لم يكن يعني ممال الإستعداد العسكري بل تحويل الجيش الشعبي الى جيش نظامي حديث ليكون درعة صلبة للقاعدة الثورية الشمالية التي سيكون لها دور عظيم في الحرب الوطنية الثانية الأصعب والأطول.
في مطلع الستينات كان المسرح الفيتنامي جاهزة لاستقبال، و العرض الثاني، الاستراتيجية حرب التحرير الشعبية:
-فالوطنيون ألجنوبيون انتقلوا من النضال السياسي السلمي إلى الكفاح المسلح. - والنظام الجنوبي جند امكانيات البلاد البشرية والمادية لتصفية الحركة الوطنية. - و الأمريكيون يدفعون إلى الساحة بامكانياتهم العسكرية والتقنية والمالية - والفيتناميون الشماليون يجهزون القاعدة الخلفية للثورة الجنوبية ..
المواجهة العسكرية الرهيبة والدامية استمرت لأكثر من خمس عشر سنة ولم تقتصر على الطرفين المباشرين في الصراع، القوى الثورية والقوى الرجعية الجنوبية، بل دخلتها