فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 710

مبه الشعب الثانية

على الرغم من اكمال الإنسحاب العسكري الفرنسي من الهند الصينية وتفاؤل نفوذهم العسكري والسياسي هناك إلا أن القيادة الفيتنامية فشلت في استكمال الإستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الوطنية واعادة السلام إلى الهند الصينية وذلك ببساطة بسبب التدخل الأمريكي المباشر في شؤون المنطقة، الدبلوماسية الفيتنامية ركزت في النصف الثاني من الخمسينات حملتها من أجل تطبيق اتفاقية جنيف تطبيقة صحيحة، لكن أحدا لم يكترث للإنتهاكات السابونية والأمريكية لبنود تلك الإتفاقية، وعلى عكس ذلك كرس الأمريكيون جمهورية نجودييم التي أقاموها في الجنوب، وتطور النفوذ الأمريكي في ظلها من مجرد مساعدات عسكرية للمجهود الحربي ومعونات مالية واقتصادية للادارات المحلية إلى قاعدة سياسية عسكرية متكاملة

وخلال السنوات الخمس (1900 - 1909) سعي نظام ساجون إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:

-تنظيف المناطق الجنوبية من بقايا الثوار والمحاربين ومطاردة القوى الوطنية والديمقراطية

-بناء قوات مسلحة وبوليسية وأمنية قوية وواسعة وخالية من أي نفوذ فرنسي.

-شن العمليات التخريبية والنفسية ضد الشمال لعرقلة مسيرة البناء الوطني والاشتراكي فيه.

ومع نهاية الخمسينات كان الجيش الجنوبي قد بلغ عدده 150 ألف جندي نظامي، وقوات الشرطة والأمن مائة ألف وقوات الحرس المدني في القرى مائة ألفا

، كما أقيمت الطرق والمطارات الإستراتيجية، وأصبح مطار سايمون واحدة من أهم ثلاث مطارات في جنوب شرق اسيا، كذلك أكملت واشنطن استعداداتها العسكرية في الجنوب التي تضمنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت