والفتية.
ب - الاستعداد:
تركز الجهد الرئيسي للثورة منذ أواخر العام 1946 على أعداد منطقة فيت باك بحيث تستطيع استقبال الهيات الرئيسية التالية:
عسكرية: معسكرات التدريب والمدارس العسكرية والفنية المختلفة، مواقع التشكيلات العسكرية النظامية، جيش الدفاع الوطني، المتطورة في الحجم والمهمات، مقرات القيادة العسكرية المركزية وغرف العمليات المطلوبة، الورشات والمعامل العسكرية
حكومية: مفرات قيادات الحكومة والحزب والجبهة ومنظماتها الفرعية، والأجهزة والوزارات والمؤسسات الانتاجية والصناعية، ومركز الاذاعة والمؤسسات الإعلامية الأخرى، والتنظيمات الشعبية.
بعد إتمام عملية الانتقال الى القاعدة الآمنة تم توحيد المناطق العسكرية المختلفة تحت قيادة واحدة مركزية، وتأمين الإتصال والتنسيق المتواصل بينها بحيث تشكل جميعها جسم عسكري واحد يضم المنطقة الرابعة والخامسة والجنوبية ودلتا النهر الأحمر اضافة الى القاعدة الأمينة.
وبعد ذلك تفلت سلسلة من المهمات الأساسية داخل القاعدة الآمنة والمناطق المحررة، استعدادا لشن حرب الشعب طويلة الأمد، ومن أبرز تلك المهمات:
عسكرية: بناء وتقوية وتطوير القوات المسلحة بأشكالها الثلاث وتأمين الحماية والدفاع عن مراكز الثورة ومؤسساتها الإنتاجية
سياسية: تعبئة الجماهير الشعبية وتثقيفها وتنظيمها وتعزيز الوحدة الوطنية بين مختلف طوائفها وقومياتها وبناء الادارة الشعبية القادرة على تعبئة القوى البشرية والمادية.
اقتصادية: تطوير البناء الاقتصادي للثورة على اساس اقتصاد حرب مقاومة بزيادة الانتاج وخاصة الزراعي والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
ثقافية: إرساء ثقافة جماهيرية جديدة أساسها روح المقاومة، وتثمين التضحيات الخاصة التي يقدمها سكان و نيت باك، وروحهم الوطنية، وفي هذا الشأن أولت قيادة الثورة اهتماما خاصا بمسلكية جنود وضباط ومقاتلي الثورة داخل المنطقة وبمدى الانضباط في صفوفهم.
وفي الجبهة المقابلة كانت القيادة الفرنسية التي تولاها الجنرال فالوي Valuny تستعد للمرحلة التالية - بعد سيطرتها على المدن الرئيسية والطرق الاستراتيجية والسواحل - والهادفة إلى تصفية الوجود السلع وشبه المسلح للثورة، وقد اعتمدت تكتيك الضربة السريعة الشاملة