في المرحلة الأولى في مسيرتها لجأت إلى عمليات الاغتيال السياسي للضباط الفرنسيين (وابرزهم الحاكم العام صاروت) وللخونة المتعاونين مع العدور أبرزهم هوانغ فو، نجوين هان) كما قامت بمهاجمة أهداف مختارة داخل هاتوي (منها نتلق يرتاده الفرنسيون) . >
في المرحلة الثانية شن أنصارها هجات عسكرية (با توفر من أسلحة قديمة) على مواقع في المناطق الشمالية والحدودية مع الصين، لكنها فشلت في تحقيق خطتها الفاضية بالاستيلاء على السلطة عن طريق انقلاب عسكري داخل العاصمة تساند. قوات مهاجمة من الخارج في نفس الوقت. النتيجة كانت أعدام أو اعتقال عدد من اعضاء الرابطة وهروب الباقي باتجاه الأراضي الصينية. في هذه التجربة لم يتوفر لا العامل الذاتي الناضج والتمك ولا الظرف الموضوعي المواني ولا مساندة الحلفاء من الخارج.
-التجربة الثانية في 1930: عندما حاول الجناح المتطرف في الحزب القومي"- بعد 10 مئة من المحاولة الاولى - أن يستلم السلطة بواسطة العنف الثوري وعن طريق الإنقلاب العسكري وقد تضمنت خطتهم مرحلتين:"
الأولى تشمل تنظيم العناصر الفيتنامية في الجيش والشرطة في تشكيلات سرية إلى جانب مجموعة اجراءات تنظيمية وتحضيرية أخرى، بينما تشمل المرحلة الثانية إلى جانب خطوات أخرى السيطرة على الثكنات العسكرية في هانوي والمدن الرئيسية واعتقال الضباط الفرنسيين بإقامة النظام الوطني.
المرحلة الأولى انجزت بشكل جيد مع بعض الاختراقات الفرنسية للتنظيم الا أن المرحلة الثانية تعثرت ولم ينجح الانقلاب العسكري الا في منطقة ديين باي، التي لم تستطع أن تصمد كثيرة في وجه الطيران والمدفعية الفرنسية. وتكبد الحزب القومي وتنظيمه العسكري خسائر فادحة.
وإذا كانت هذه التجربة قد وفرت دروس وعبر عديدة للحركة الوطنية (كما سنرى في الباب القادم) إلا أنها من ناحية اخرى نبهت السلطات الفرنسية إلى وجود التيارات الوطنية والعناصر المغامرة داخل مؤسستي الجيش والإدارة، وجعلها تقوم بعمليات التنظيف المستمرة ضد كل من هو مشكوك في ولائه التام، الأمر الذي ترك آثار السلبية على تلك المؤسسة السنوات طويلة قادمة.