إلى الإدارة الاستعمارية مباشرة ولم يتبق للامبراطور من صلاحياته إلا منح الألقاب الشرفية للوجهاء لدرجة أن المندوب السامي كان يرأس مجلس العائلة الملكية. وهكذا استقر التنظيم الإداري والسياسي في المنطقة على أساس وجود اتحاد الهند الصينية الذي يضم خمس ولايات (ثلاثة فيتنامية ولاوس وكمبوديا على رأس الاتحاد حاکم فرنسي عام للهند الصينية يارس سلطاته على طريق المجلس الأعلى للهند الصينية(الذي أنشئ عام 1897) الذي يضم المندوبين الساميين الفرنسيين ومدراء الأجهزة العامة المركزية بالاضافة إلى اثنين من المحليين ارتفع عددهم إلى خمسة في فترة لاحقة، يلي الحاكم العام، المندوب السامي الذي يمارس سلطاته في ولايته فقط، عن طريق مجلس وزراء علي يشارك فيه المستشارون الفرنسيون اللوزراء الفيتناميين ايضأ، ويعاونه في السلطة مجلس نباي منتخب نظرية من الاقطاعيين
وكبار التجار والموظفين المتعاونين، وقد تم انشاء مجلس اقتصادي ومالي امل للهند الصينية، وغرف التجارية وزراعية في فترة لاحقة وأدخل عدد من الفيتنامين والمحليين فيها من أجل خدمة السياسة الاستعمارية لا أكثر.
الترتيبات الأدارية السياسية والاقتصادية استدعت بالتالي أعادة تنظيم الوجود العسكري في الهند الصينية وكان باختصار على الشكل التالي:
-القوات (الفرق الفرنسية الرئيسية: متواجدة في قواعد ومعسكرات مركزية في المدن والمراكز الاستراتيجية الهامة. - القوات المختلطة الاقليمية: تشكلت من نوبات فرنسية ألحقت بها وحدات افريقية وأجنبية وقوات فيتنامية
مستحدثة
-وحدات الشرطة والمراسم:
الجيش الامبراطوري السابق تحول الى مجرد فرقة ملكية للمناسبات الوطنية والدينية إلى جانب وحدات الشرطة والبوليس المحلية التي يقودها الضباط والفرنسيون،
ولم تمض سوى بضعة سنوات حتى كان على السلطات الفرنسية أن تقوم بتوسيع وتطوير القوات المسلحة المحلية لكي تفي بمتطلبات السياسية الاستعمارية الجديدة، وهكذا جند الفرنسيون أكثر من مائة الف شاب فيتنامي (بين جنود وعيال) وارسلوا إلى مختلف الجبهات القتالية لخدمة المجهود الحربي الفرنسي خلال الحرب العالمية الأولى، وبقدر ما كان هذا الإجراء الفرنسي جزءأ من سياسة الاستغلال والاضطهاد لشعوب المستعمرة إلا أنه حمل في احشائه بداية مبشرة للشعب الفيتنامي، فقد حمل الجنود والعمال العائدون بعد الحرب إلى بلادهم أفكارا سياسية واجتماعية جديدة نتيجة تعرفهم على التيارات الفكرية الغربية من ناحية ولاحتكاكهم مع أبناء المستعمرات الأخرى، وقد تركت تلك الأفكار أثارها ليس فقط