وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:"أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ وَمَعَهَا نِسْوَةٌ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاللهِ لَأَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ، وَمَا زَنَيْتُ يَوْمًا، وَمَا سَرَقْتُ، فَأَتَيْتُ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لَهَا: أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ لَتَدْخُلِنَّ الْجَنَّةَ كَيْفَ وَأَنْتِ تَبْخَلِينَ بِمَا يَعْنِيكِ، وَتَتَكَلَّمِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيكِ؟ فَلَمَّا أَصْبَحْتِ الْمَرْأَةُ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا بِمَا رَأَتْ، وَقَالَتِ: اجْمَعِي النِّسْوَةَ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدَكِ حِينَ قُلْتِ مَا قُلْتِ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ عَائِشَةُ فَجِئْنَ، فَحَدَّثَتْهُنَّ الْمَرْأَةُ بِمَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ". [1]
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَهِيدًا، فَبَكَتْ بَاكِيَةٌ، فَقَالَتْ: وَاشَهِيدَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ شَهِيدٌ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ يَبْخَلُ بِفَضْلِ مَا يَعْنِيهِ". [2]
وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: خَرَجَ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَخَرَجَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ إِخْوَانِهِ يُشَيِّعُونَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ حِصْنَ الْمَسَاكِينِ، قَالُوا لَهُ: أَوْصِنَا، قَالَ:"أَلَا لَا تُدْخِلُوا هَذَا خَبِيثًا؟ وَأِوَى بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ، وَلَا تُخْرِجُوا مِنْهُ خَبِيثًا، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ"، قَالُوا لَهُ: أَوْصِنَا، قَالَ:"أَلَا وَلَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا أَبْصَرَ بَابَهَا مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ". [3]
عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ:"يَا بُنَيَّةُ لَا تَكَلَّمِي بِالشَّيْءِ الَّذِي إِذَا عُرِفْتِ بِهِ تَعَذَّرْتِ، فَإِنَّهُ لَا يُتَعَذَّرُ إِلَّا مِنَ الْقَبِيحِ". [4]
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ:"مَنْ لَمْ يَعُدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ، وَمَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ". [5]
وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ، قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ"أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ: لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ فَتَقْسُوا قُلُوبُكُمْ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللهِ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُونَ فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ، انْظُرُوا فِيهَا كَأَنَّكُمْ عُبَيْدٌ، فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى وَمُعَافًى، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَاحْمَدُوا اللهَ عَلَى الْعَافِيَةِ". [6]
(1) - رواه البيهقي في الشعب- فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه، حديث: 4783 بسند ضعيف
(2) - رواه البيهقي في الشعب- فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه، حديث: 4784، بسند صحيح
(3) - رواه البيهقي في الشعب- فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه، حديث: 4785
(4) - رواه البيهقي في الشعب- فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه، حديث: 4786
(5) - رواه البيهقي في الشعب- فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه، حديث: 4794
(6) - رواه مالك في الموطأ - كتاب الكلام، باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله - حديث: 1797