الصفحة 250 من 408

حباتهم أن يقوم بعض الناس بالطقوس الدينية، بينما يقوم الآخرون بالحروب، وكان من الطبيعي أن توجد جماعة تقوم بالعمل في الحقول ومطالب الحياة الأخرى، حتى يتفرغ الكهان والمحاربون لعملهم، وبالتدريج وجدت الطبقة الرابعة وهي (الشودرا) التي هي أخت الطبقات والتي عرفت في العربية بالطائفة المنبوذة أو المنبوذين.

وكانت الفواصل بين الطبقات غير واسعة في مبدا حياة هؤلاء، ثم أخذت على ممر الأيام تتسع وتتشكل ويوضع لها نظام وحدود.

وقد جاء في شرائع (منو) اعظم شراح الكتب المقدسة الهندوسية، تحديد الطوائف في الحياة الاجتماعية الهندوسية بأنها أربع طوائف: الأولى طائفة البراهمة أي الكهان، والثانية طائفة الأكشترية وهي الطائفة المحاربة، والثالثة طائفة الفيشية وهي طائفة الزراع والتجار التي توفر مسائل العيش للكهان والمحاربين، والرابعة طائفة الشودرا وهي أسفل الطبقات وليس لها مهنة خاصة ولم يعترف لها بعمل إلا خدمة الطوائف السابقة في أخ حاجاتها، وهي طائفة المنبوذين.

ج. وعلى الرجل أن يتزوج من طائفته أو من طائفة أدنى منها، ولكن الرجل الذي يتزوج بواحدة من الشودرا، يصبح مفضوحة مهنوك الستر ويطرد من طائفته، ويصيبه خزي في الدنيا والآخرة، فلا يتزوج نساء الشودرا إلا رجال من الشودراء

ويمكن للبرهمي أن يتزوج امرأة تشترية أو من اليشية، ولا عکس، أي لا يصح للمرأة من طبقة عالية أن تتزوج من طبقة أقل منها، لأنها حينئذ تلد أولاد يرثون صفات أبيهم التي هي أقل من صفات طبقة أمهم.

د. وقد تبلورت الهندوسية ذات الآلهة التي لا حد لها إلى ثلاثة آلهة: الأول: الإله (شيفا Shiva) إله الحياة والتبديل، والثاني: الإله (فشنو Vishnu) وهو الإله الحافظ، والثالث: (براهما) وهو البارئ الخالق وهو

أعلاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت