وما قالوه جميعه خلاف مذهب الشافعي، وخلاف قول جمهور أصحابه، فقد نص الشافعي في موضعين من مختصر البويطي [1] على أنها حجة، ذكر ذلك في باب الرضاع [2] ، وفي باب تحريم الحج [3] ، وجزم به الشيخ أبو حامد [4] في الصيام وفي الرضاع، والماوردي [5] في الموضعين أيضًا [6] ، والقاضي أبو الطيب [7] في موضعين من
(1) جاء في الفهرست:"وللبويطي من الكتب:"كتاب المختصر الكبير"، و"كتاب المختصر الصغير". يُنظر: الفهرست (ص: 298) . ومختصر البويطي حقق في رسائل علمية في السعودية ومصر ولم يطبع."
البويطي هو: أبو يعقوب، يوسف بن يحيى المصري البويطي، صاحب الشافعي، وقام مقامه في الدرس والفتوى بعد وفاته، وكان صالحًا متنسكًا عابدًا زاهدًا، حمل في أيام الواثق بالله من مصر إلى بغداد في مدة المحنة وأريد على القول بخلق القرآن الكريم فامتنع من الإجابة إلى ذلك، فحبس ببغداد ولم يزل في السجن والقيد حتى مات (231 هـ)
تُنظر ترجمته في: تاريخ بغداد (14/ 299) ؛ وفيات الأعيان (7/ 61) ؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 72) .
(2) يُنظر: مختصر البويطي (ص: 416) .
(3) لم أقف على قوله في نسخة المختصر التي بين يدي.
(4) المراد به: أبو حامد الإسفرائيني.
(5) هو: أبو الحسن، علي بن محمد بن حبيب البصري، الشافعي، القاضي، تفقه على أبي حامد الإسفرائيني، وكان الماوردي من كبار الشافعية، كان حليمًا وقورًا أديبًا. من مصنفاته: " الحاوي"، و"الإقناع " في الفقه، و"أدب الدين والدنيا"، (ت: 450 هـ) .
تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 64) ؛ وفيات الأعيان (3/ 282) ؛ طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (5/ 267) .
(6) يُنظر: الحاوي الكبير (11/ 415) (15/ 329) .
(7) هو: أبو الطيب، طاهر بن عبدالله بن طاهر بن عمر الطبري الشافعي، فقيه بغداد، الإمام العلامة شيخ الإسلام، درس وأفتى وأفاد، وولي قضاء ربع الكرخ بعد القاضي الصيمري، وهو أحد تلاميذ أبي حامد الإسفرائيني. من مصنفاته:"شرح مختصر المزني"، وصنف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتبًا كثيرة، (ت: 450 هـ) وهو ابن مئة وسنتين، لم يختل عقله، ولا تغير فهمه، يفتي مع الفقهاء، ويستدرك عليهم الخطأ، ويقضي ويشهد، ويحضر المواكب، إلى أن مات.
تُنظر ترجمته في: تاريخ بغداد (9/ 358) ؛ طبقات الفقهاء للشيرازي (ص: 135) ؛ سير أعلام النبلاء (17/ 668) .