أحدهما: ما قاله القاضي أبو بكر وارتضاه جمهور الأصحاب أنه هو: القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به [1] .
وهذا خطأ؛ أما أولًا: فلأن لفظتي (المأمور، والمأمور به) مشتقتان من (الأمر) فيمتنع تعريفهما إلا بالأمر، فلو عرَّفنا (الأمر) بهما لزم الدور.
وأما ثانيًا: فلأن الطاعة عند أصحابنا موافقة الأمر، وعند المعتزلة موافقة الإرادة [2] ؛ فالطاعة على قول أصحابنا لا يمكن تعريفها إلا بالأمر، فلو عرفنا الأمر بها لزم الدور.
وثانيهما: ما ذكره أكثر المعتزلة وهو: أن الأمر هو قول القائل لمن دونه: افعل، أو ما يقوم مقامه [3] .
وهذا خطأ من وجوه: .... وإذا ثبت فساد هذين الحدين فنقول: الصحيح أن يقال: الأمر: طلب الفعل بالقول على سبيل الاستعلاء. ومن الناس من لم يعتبر هذا القيد الأخير" [4] ."
التصديق: إدراك وقوع النسبة بين مفردين فأكثر. وهذه النسبة إما موجبة أو سالبة، فإدراك وقوع الثبوت في الموجَبة مثل: (زيد كاتب) ، وإدراك عدم وقوعه في القضية السالبة مثل: (زيد ليس بكاتب) . [5]
(1) يُنظر مختصر التقريب والإرشاد (2/ 5) .
(2) لم أقف عليه في المعتمد. ويُنظر: المجموع في المحيط بالتكليف (1/ 299) .
(3) يُنظر: المعتمد (1/ 43) .
(4) المحصول (2/ 16 - 18) .
(5) يُنظر: تحرير القواعد المنطقية (ص: 7) ؛ إيضاح المبهم (ص: 6) ؛ ضوابط المعرفة (ص: 18) .