فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 900

قال السبكي الكبير عند تقسيم العبادة باعتبار وقت فعلها:"هذا تقسيم آخر للعبادة التي هي مُتَعَلَّق الحكم، ويصح جعله تقسيمًا للحكم من جهة أن الأمر قد يكون بالأداء [1] ، وقد يكون بالقضاء [2] ، وقد يكون بالإعادة [3] . وقوله [4] : (العبادة) يشمل الفرض والنفل، فكل منهما إذا كان مؤقتًا يوصف بالثلاثة، وزعم بعضهم أنه لم يوصف بشيء من الثلاثة إلا الواجب، وزعم بعضهم أن القضاء لا يوصف به إلا الواجب، وكل ذلك [خَلْط] [5] ، والصواب: أن الواجب والمندوب كل منهما يوصف بالأداء والإعادة والقضاء" [6] .

• بيان الاستدراك:

استدرك السبكي الكبير على من قال: إن القضاء لا يوصف به إلا الواجب، وكان استدراكه تصحيحًا لهذا الخطأ في تصديق القضية الأصولية من حيث نسبة القضاء إلى الواجب فقط، والصواب: أن القضاء ينسب إلى الواجب والمندوب.

(1) الأداء: إيقاع العبادة في وقتها المقدر لها شرعًا مع كونها لم تسبق بأداء مختل. يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج - (2/ 199) ؛ شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 72) ؛ شرح الكوكب المنير (1/ 365) ؛ فواتح الرحموت (1/ 85) .

(2) القضاء: إيقاع العبادة بعد وقتها المعين لها شرعًا. يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج- (2/ 199) ؛ شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 76) ؛ شرح الكوكب المنير (1/ 367) ؛ فواتح الرحموت (1/ 85) .

(3) الإعادة: إيقاع العبادة في وقتها المقدر لها شرعًا مع سبقها بأداء مختل. يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج- (2/ 199) ؛ شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 76) ؛ شرح الكوكب المنير (1/ 368) ؛ فواتح الرحموت (1/ 85) .

(4) أي: البيضاوي في المنهاج.

(5) في النسخة التجارية (خطأ) ، يُنظر: الإبهاج (1/ 74) بتحقيق د. شعبان إسماعيل.

(6) الإبهاج (2/ 199 - 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت