فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 900

• السبب الثالث: خطأ المستدرَك عليه:

أصل مادة الخطأ: الخاء والطاء والحرف المعتل والمهموز يدل على تعدي الشيء، والذهاب عنه، يقال: خطوت أخطو خطوة، والخُطوة ما بين الرجلين [1] . والخطأ من هذا؛ لأنه مجاوزة حد الصواب، يقال: أخطأ إذا تعدى الصواب.

وفرق أهل اللغة بين الخَطَأ، والخِطْء، فالأول: ما لم يُتَعمَّد، والثاني: ما تُعُمِّد. [2]

وذكر علماء الأصول في حد الخطأ: فعل أو قول يصدر عن الإنسان بغير قصده؛ بسبب ترك التثبت عند مباشرة أمر مقصود سواه. [3]

والوقوع في الخطأ له عدة أسباب [4] منها:

الأول: النقل من مصادر غير أصيلة.

الثاني: أن ينقل عن العالم قولٌ قاله بعض أصحابه عنه وغلط فيه.

الثالث: أن يفهم من كلام العالم ما لم يرده، أو ينقل عنه ما لم يقله.

الرابع: أن يجعل كلام العالم عامًّا أو مطلقًا وهو خلاف ذلك.

الخامس: أن يجعل كلام العالم خاصًّا أو مقيدًا وليس كذلك.

السادس: أن يكون عن العالم في المسألة اختلاف فيتمسك بالقول المرجوح.

السابع: الاختصار المخل للمصنفات.

الثامن: التصحيف في النسخ.

(1) يُنظر مقاييس اللغة (2/ 198) مادة: (خطأ) .

(2) يُنظر: لسان العرب (5/ 96) ؛ القاموس المحيط (ص: 39) مادة: (خطأ) ؛ الفروق اللغوية (ص: 54) .

(3) يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (4/ 625) .

(4) اقتبست هذه الأسباب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عندما ذكر أنواع المنحرفين من أتباع الأئمة في الأصول والفروع، وأضفت أسبابًا أخرى ظهرت لي أثناء البحث. يُنظر: مجموع الفتاوى (20/ 184 - 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت