وذكر في مسألة (زيادة الثقة) دليل القائلين بعدم قبول الزيادة:"قالوا: ما اتفقنا عليه من الخبر يقين، والزيادة مشكوك فيها، فلا يترك اليقين بالشك."
قلنا: فيجب إذا انفرد أحدهما بخبر لم يروه الآخر أن لا يقبل، فيقال: أحد الخبرين يقين والآخر مشكوك فيه، فلا يترك اليقين بالشك" [1] ."
• الاستدراك بقاعدة (لا عبرة بالظن البين خطؤه [2] :
قال البيضاوي في مسألة (أقسام الحكم باعتبار الوقت المضروب للعبادة) :"ولو ظنَّ المكلف أنه لا يعيش إلى آخر الوقت تضيَّق عليه، فإن عاش وفعل في آخره فقضاء عند القاضي [3] ، أداء عند الحجة [4] ؛ إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه" [5] .
• بيان الاستدراك:
ذكر البيضاوي استدراك الغزالي على القاضي الباقلاني قوله: بأن المكلف لو عاش وفعل العبادة بعد ما ضاق عليه الوقت؛ اعتبرت قضاء في حقه؛ بقاعدة فقهية؛ وهي: أنه لا عبرة بالظن البين خطؤه.
وقال ابن السبكي في شرحه للمنهاج [6] : (والحق معه في هذه المسألة) أي مع الغزالي.
(1) التبصرة (ص: 197) .
(2) يُنظر القاعدة في: الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: 161) ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 157) .
(3) يُنظر: مختصر التقريب والإرشاد (2/ 231) .
(4) وهو الغزالي. يُنظر استدراكه على القاضي في المستصفى (1/ 320 - 321) .
(5) منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج - (2/ 217) .
(6) الإبهاج (2/ 218) .