فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 900

الراجح، وهو ممتنع عقلًا.

استدرك بقادح التقسيم فقال: ما المراد من قولكم: إن الكتاب مقطوع به؟ إما أن تعنوا أن الكتاب مقطوع به في متنه فقط, أو تعنوا أن الكتاب مقطوع به في متنه وفي دلالته على العموم معًا، والثاني: ممنوع؛ لأن دلالته على العموم مظنونة. [1]

والأول: مسلم؛ لكن لا نسلم أن تقديم خبر الواحد الخاص عليه حينئذ تقديم للمرجوح على الراجح؛ وهذا لأن الكتاب حينئذ يكون قطعي الثبوت ظني الدلالة على العموم، وخبر الواحد ظني الثبوت قطعي الدلالة، فلم يترجح العام على خبر الواحد من جهة القطع؛ وذلك لأن خبر الواحد قطعي الدلالة.

• رابعًا: الاستدراك بقادح(المطالبة):

المراد بقادح المطالبة: القدح في العلة ومطالبة الخصم بتصحيحها. [2]

مثاله: أن يقول المستدل الحنفي: يحرم بيع الرز متفاضلًا قياسًا على البر؛ لعلة الكيل.

فيقول المعترض المالكي: لا نسلم كون الكيل علة الربا؛ لوجود الربا فيما لا يكال كالحفنة [3] . [4]

(1) دلالة العموم على أفراده ظنية عند الجمهور - من المالكية والشافعية والحنابلة -، أما الحنفية فيرون أن دلالة العام على أفراده دلالة قطعية. يُنظر: البحر المحيط (3/ 26) ؛ شرح الكوكب المنير (3/ 114) ؛ المحلي على جمع الجوامع - مطبوع مع حاشية البناني - (1/ 408) ؛ فتح الغفار (ص: 104) .

(2) يُنظر: تشنيف المسامع (3/ 380) ؛ شرح الروضة (3/ 498 - 500) ؛ فواتح الرحموت (2/ 335) ؛ نشر البنود (2/ 240 - 241) .

(3) الحَفنَة: ملء الكفين من الطعام، والجمع حفنات. يُنظر: الصحاح (ص: 249) ؛ المصباح المنير (1/ 142) مادة: (حفن) .

(4) يُنظر: شرح مختصر الروضة (2/ 498) ؛ نشر البنود (2/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت