فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 900

نُسُكٌ وليس بمباحٍ محضٍ [1] " [2] ."

• المثال الثاني:

ذكر ابن قدامة في مسألة (تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة) قول القائلين بعدم جواز التأخير، وذكر من أدلتهم: أن الخطاب يراد لفائدته، وما لا فائدة فيه وجوده كعدمه. [3]

فاستدرك عليهم بقوله:"أما قولهم: (لا فائدة في الخطاب بمجمل) فغير صحيح؛ فإن قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] يعرف وجوب الإيتاء، ووقته، وأنه حق المال، ويمكن العزم على الامتثال، والاستعداد له، ولو عزم على تركه عصى."

وقوله تعالى: {أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] يعرف إمكان سقوط المهر بين الزوج والولي" [4] ."

• أمثلة الاستدراك النقلي من السنة:

قال الآمدي في مسألة (النسخ قبل التمكن) :"اتفق القائلون بجواز النسخ على جواز نسخ حكم الفعل بعد خروج وقته، واختلفوا في جواز ذلك قبل دخول الوقت؛ وذلك كما لو قال الشارع في رمضان: (حجوا في هذه السنة) ، ثم قال قبل يوم عرفة: (لا تحجوا) ."

فذهبت الأشاعرة وأكثر أصحاب الشافعي وأكثر الفقهاء إلى جوازه، ومنع من ذلك جماهير المعتزلة [5] ، وأبو بكر الصيرفي من أصحاب الشافعي، وبعض أصحاب

(1) يُنظر: الحاوي الكبير (4/ 161) ؛ كفاية الأخيار (1/ 227) .

(2) يُنظر: المحصول (2/ 96 - 98) .

(3) يُنظر: روضة الناظر (1/ 534 - 535) .

(4) المرجع السابق (1/ 539 - 540) .

(5) يُنظر: المعتمد (1/ 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت