فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 900

فقد صار مخيرًا بين تعجيله وتأخيره مع العزم على فعله آخر الوقت، فاستحالت المسألة، وانتقلت إلى مسألة الواجب المخيَّر، وزال الواجب الموسع بالكلية، وصارت المسألتان واحدة" [1] ."

• بيان الاستدراك:

استدرك المانعون من اشتراط العزم في الواجب الموسع على القائلين باشتراطه: بأن العزم إمَّا أن يكون بدلًا عن أصل الفعل الواجب، أو بدلًا عن تعجيله.

فإن كان الأول - العزم بدل عن أصل الفعل الواجب - لزم منه سقوط الفعل الواجب بالكلية؛ وذلك لامتناع اجتماع البدل والمبدل.

وإن كان الثاني - العزم بدل عن تعجيل الفعل - زال الواجب الموسع بالكلية، وانقلبت المسألة إلى الواجب المخير، فيخير المكلف بين تعجيل الواجب أو تأخيره.

وقول المستدرك: (إن العزم إمَّا أن يكون بدلًا عن أصل الفعل، أو عن تعجيله) قياس استثنائي منفصل.

• القسم الثاني [2] : استدراك عقلي بالاستقراء.

وقد سبق تعريف الاستقراء، وبيان أقسامه، وذكر مثاله.

• تنبيه: الاستقراء عكس القياس المنطقي، فالقياس المنطقي: استدلال بكلي على جزئي. والاستقراء: الحكم على الكلي بحكم الجزئي [3] .

(1) شرح روضة الناظر (1/ 318) .

(2) من الاستدراك العقلي الغير مباشر.

(3) يُنظر: تيسير المقدمة المنطقية (ص: 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت