• المثال الأول:
جاء في المسودة في مسألة (التخصيص بأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم -) :"إذا قلنا: إن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - شرع لأمته على الصحيح؛ فإنَّه يخصص بخاصة عموم قوله، جاء ذلك عن أحمد في مواضع، وهو قول المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنفية [3] فيما ذكره القاضي [4] ، قال: إلا الكرخي [5] ."
وقال عبدالجبار بن أحمد [6] بالوقف والتعارض، وكذلك حكى ابن عقيل [7] عن بعض الشافعية كقول الكرخي، واختاره ابن برهان [8] ونصره.
واختار أبو الخطاب مثل قول شيخه [9] ، وذكر الحجج المعروفة في المسألة،
(1) يُنظر: رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (3/ 277 - 279) .
(2) يُنظر: الإحكام للآمدي (2/ 402) .
(3) يُنظر: فواتح الرحموت (1/ 354) .
(4) أي القاضي أبو يعلى. يُنظر: العدة (3/ 573 - 575) .
(5) يُنظر: الأقوال الأصولية له (ص: 63) .
ورأيه هذا يرجع إلى كونه يرى أن فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - خاص به لا يتناول غيره من أفراد الأمة إلا بدليل خاص آخر خلافًا للحنفية الذين يرون أن فعله - صلى الله عليه وسلم - دليل قائم بنفسه يشمل أفراد الأمة، ولا يختص به - صلى الله عليه وسلم - إلا بدليل مخصص. يُنظر: الفصول في الأصول (3/ 215) ؛ تيسير التحرير (3/ 120 - 121) .
(6) المراد به: القاضي عبدالجبار بن أحمد الهمداني المعتزلي - وقد سبق ترجمته (ص: 241) -، ويُنظر قوله في المعتمد (1/ 361) .
(7) يُنظر: الواضح في أصول الفقه (3/ 394) .
(8) نسب هذا القول لابن برهان أيضًا في: أصول ابن مفلح (3/ 967) ؛ البحر المحيط (3/ 387) ، إلا أنه في"الوصول إلى الأصول" (1/ 264) قال بتخصيص العموم بأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
(9) يقصد به القاضي أبا يعلى. يُنظر: العدة (2/ 573) .