• ثالثًا: تصحيح خطأ المستدرك عليه في نسبة القول، ومن أمثلته:
• المثال الأول:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة (دلالة أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -) :"واعلم أن مسألة (الأفعال) لها ثلاثة أصول:"
أحدها: أن حكم أمته كحكمه في الوجوب والتحريم وتوابعهما إلا أن يدل دليل يخالف ذلك، وهذا لا يختص بالأفعال؛ بل يدخل فيه ما عرف حكمه في حقه بخطاب من الله أو من جهته؛ ولهذا ذكرت هذه في الأوامر - أعني مسألة الخطاب-.
وقد ذكر عن التميمي [1] وأبي الخطاب [2] التوقف في ذلك، وأخذا من كلام أحمد ما يشبه ذلك رواية.
والصواب عنه العكس [3] ، وعلى هذا فالفعل إذا كان تفسيرًا لمجمل شملنا وإياه، وامتثالًا لأمر شملنا وإياه، ولم يحتج إلى هذا الأصل، وقد يكون هذا من طريق الأولى بأن يعلم سبب التحريم في حقه، وهو في حقنا أشد، أو سبب الإباحة أو الوجوب" [4] ."
(1) هو: عبدالعزيز بن الحارث بن أسد التميمي، صحب أبا القاسم الخرقي وأبا بكر بن عبدالعزيز، كان من أعيان علماء الحنابلة، له مصنفات في الأصول والفروع، (ت: 371 هـ) .
تُنظر ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 139) ؛ ميزان الاعتدال (2/ 624 - 626) ؛ النجوم الزاهرة (4/ 140) .
ويُنظر نقل هذا القول عنه في: العدة في أصول الفقه (1/ 324) ؛ روضة الناظر (1/ 587) ؛ شرح مختصر الروضة (2/ 413) .
(2) يُنظر: التمهيد (2/ 317 - 318) ، ويُنظر المسألة في: روضة الناظر (1/ 587) ؛ شرح مختصر الروضة (2/ 413) ؛ شرح الكوكب المنير (2/ 188) .
(3) يُنظر الروايات عن الإمام أحمد في هذه المسألة في: العدة في أصول الفقه (1/ 320 - 323) .
(4) المسودة (ص: 61) .