• المثال الثاني:
ما نقله عدد من علماء الشافعية في تخريج مذهب الإمام الشافعي بعدم الاحتجاج بالقراءة الشاذة؛ لعدم إيجابه التتابع في صيام كفارة اليمين، فاستدرك عليهم الإسنوي هذا التخريج بنصين للشافعي في مختصر البويطي، ونصوص أخرى في كتب فقهية تدل على أنها حجة. [1]
الأصول المخرجة تعتمد على فهم المخرِّج للمنقول عن الإمام، ومعرفة وجه الدلالة منه، فهو في ذلك مجتهد، والخطأ على المجتهد وارد، وخطأ المجتهد ينتج عنه خطأ في التخريج.
وأقرر خطأ التخريج بهذا السبب في الأمثلة التالية:
• المثال الأول:
ما خرجه القاضي أبو يعلى أصلًا للإمام أحمد في حظر الأعيان المنتفع بها قبل الشرع أخذًا من إيماء أحمد في رواية صالح [2] ويوسف بن موسى [3] :
(لا يخمَّس
(1) يُنظر: البرهان (1/ 666) ؛ الإحكام للآمدي (1/ 216) ؛ مختصر ابن الحاجب (1/ 381) ؛ التمهيد للإسنوي (ص: 118 - 119) .
(2) هو: أبو الفضل، صالح بن أحمد بن حنبل بن هلال الشيباني، أكبر أولاد الإمام أحمد، سمع من أبيه مسائل كثيرة، كان سخيًا، ولي قضاء أصبهان، ومات بها في شهر رمضان (ت: 266 هـ) .
تُنظر ترجمته في: طبقات الحنابلة (1/ 173 - 176) .
(3) يوجد شخصان بهذا الاسم في طبقات الحنابلة، وكلاهما من أصحاب أحمد، وممن نقلوا عنه بعض المسائل الفقهية والحديثية:
فالأول: يوسف بن موسى العطار الحربي، ولم يذكر له تاريخ وفاة. وأما الثاني: فهو أبو يعقوب، يوسف بن موسى بن راشد القطان الكوفي، (ت: 253 هـ) . يُنظر: طبقات الحنابلة (1/ 420 - 421) .