وقد اختلف في عددها؛ فمنهم من أوصلها إلى خمسة وعشرين قادحًا [1] ، ومنهم من عدها اثني عشر قادحًا [2] ، والبعض جعلها عشرة [3] ، والبعض جعلها ستة [4] ، ومنهم من جعلها خمسة [5] ، ومنهم من أرجعها إلى قادحين: المنع، والمعارضة، وجعل الباقي راجعة إليهما [6] ؛ بل ذكر البعض أن المعارضة راجعة إلى المنع [7] .
ونذكر من هذه القوادح - ما يسر الله لي الوقوف عليه - في موضوع الاستدراك فيما يلي:
المراد بقادح فساد الاعتبار: مخالفة القياس للنص أو الإجماع [8] .
مثاله: أن يقول المستدل في حِلِّ ذبيحة المسلم تارك التسمية عمدًا: ذَبْحٌ صدر من أهله، وارد على محله؛ فَيُحِلُّ الذبيحة، قياسًا على المسلم تارك التسمية سهوًا.
فيقول المعترض: قياسك فاسد الاعتبار؛ لأنه معارض للنص؛ وهو قوله تعالى:
(1) يُنظر: الإحكام للآمدي (4/ 85) ؛ المنتهى للآمدي (ص: 228) ؛ مختصر ابن الحاجب (2/ 1134) ؛ أصول ابن مفلح (3/ 1352) .
(2) يُنظر: روضة الناظر (2/ 301) .
(3) يُنظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 99) .
(4) يُنظر: منهاج الوصول (2/ 879) .
(5) يُنظر: المحصول (5/ 235) .
(6) يُنظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 1134) .
(7) يُنظر: شرح روضة الناظر (3/ 565 - 566) ؛ جمع الجوامع (2/ 331) ؛ التحبير شرح التحرير (7/ 3544) .
(8) يُنظر: المنخول (ص: 415) ؛ المختصر في أصول الفقه (ص: 152) ؛ شرح مختصر الروضة (3/ 467) ؛ التقرير والتحبير (3/ 335) .