•المطلب الثاني
استدراك التكميل، وتطبيقاته
التكميل في اللغة: تفعيل من كمل بمعنى صيَّر الشيء كاملًا [1] .
وأصل الكلمة (الكاف والميم واللام) يدل على تمام الشيء، يقال: كَمَلَ الشيء وكَمُلَ فهو كاملٌ: أي: تام. [2]
وفرق أبو البقاء الكفوي [3] بين التتميم والتكميل فقال:"التتميم: يرد على الناقص فيتممه. والتكميل: يرد على المعنى التام فيكمله، إذا الكمال أمر زائد على التمام، والتمام يقابل نقصان الأصل، والكمال يطابق نقصان الوصف بعد تمام الأصل؛ ولهذا كان قوله تعالى: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: 196] أحسن من (تامة) ؛ لأن التمام من العدد قد عُلم؛ وإنما احتمال النقص في صفاتها."
وقيل: الكمال: اسم لاجتماع أبعاض الموصوف. والتمام: اسم للجزء الذي يتم به الموصوف" [4] ."
والمراد باستدراك التكميل: التعقيب لإتمام جنس المستدرك فيه.
(1) وذلك لأن التكميل تفعيل من فعَّل الذي من معانيه: التصيير. يُنظر: الطرة شرح لامية الأفعال (ص: 100) .
(2) مقاييس اللغة (5/ 139) ، ويُنظر كذلك: الصحاح (ص: 924) ؛ قطر المحيط (ص: 1882) الجميع مادة: (كمل) .
(3) هو: أبو البقاء، أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، نسبه إلى كفه محل ولادته بتركيا، تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة، وعين قاضيًا في الكفه والقدس وبغداد، من مصنفاته:"تحفة الشاهان"باللغة التركية في علم العقائد والفقه والأخلاق، و"الفروق الكفوية"، و"الكليات"، (ت: 1094 هـ) .
تُنظر ترجمته في: الأعلام (2/ 38) ؛ معجم المطبوعات (1/ 293 - 294) ؛ معجم المؤلفين (1/ 418) .
(4) الكليات (ص: 296) .