الناظر"."
-"أضواء البيان".
-وله رسالة مستقلة في هذا الموضوع، سماها:"منع جواز المجاز في المنزَّل للتعبُّد والإعجاز".
2 -العلامة/ محمد بن صالح العثيمين:
الذي ذكر ذلك في غير موضع من كتبه، قال في"الأصول من علم الأصول"ص 27:
"تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز هو المشهور عند أكثر المتأخرين في القرآن وغيره."
وقال بعض أهل العلم: لا مجاز في القرآن.
وقال آخرون: لا مجاز في القرآن ولا في غيره.
وبه قال: أبو إسحاق الإسفراييني، ومن المتأخرين: محمد الأمين الشنقيطي، وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم أنه اصطلاحٌ حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة المفضلة، ونصره بأدلة قوية كثيرة، تبين لمن اطلع عليها أن هذا القول هو الصواب"اهـ."
ولأصحاب هذا القول ردود قوية على مخالفيهم، سأذكر طرفًا منها بحسب ما يتَّسع المقام - إن شاء الله.
ومن هذه الردود:
1 -أنه اصطلاح حادث بعد القرون الثلاثة الأولى، فأمرٌ يفوت على أهل الخيرية في العلم والعمل، ولا يتلفظ به أحد منهم، كيف يُنسب إلى الصحة؟
2 -أن أول من لهج به وتبنَّاه هم المعتزلة وأذيالهم، الذين سلكوا كل مسلك لتعطيل صفات الله - عزَّ وجلَّ - ومما لا يخفى أن المجاز أصلٌ في هذا التعطيل.
فإن من المتفق عليه عندهم أن المجاز يجوز نفيه، فلو قال قائل: رأيت أسدًا يحارب في الميدان، جاز أن نقول: لم يرَ أسدًا؛ وإنما رأى إنسانًا يحارب.
وبتطبيق هذا المثال على صفات الله - عزَّ وجلَّ - جاز تعطيلُها من أوَّلها إلى آخرها.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ينزل ربُّنا - تبارك وتعالى - كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: مَن