فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 150

هو عَجِب من كُفْرِهم مع وضوح الأدلة.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي آثَر هو وامرأتُه ضيفَهما: (( لقد عَجِب الله ) )، وفي لفظ في الصحيح: (( لقد ضَحِك الله اللَّيلة من صُنْعكما البارحة ) ) [1] ، وقال: (( إن الرَّبَّ ليَعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي، فإنه لا يغفر الذُّنوب إلاَّ أنت؛ يقول: عَلِمَ عبدي أنَّه لا يَغفر الذنوب إلا أنا ) ) [2] ، وقال: (( عَجِب ربُّك من شابٍّ ليست له صبوة ) ) [3] ، وقال: (( عجب ربُّك مِن راعي غنَمٍ على رأس شظية يؤذِّن ويُقيم، فيقول الله: انظروا إلى عبدي ) ) [4] أوْ كما قال، ونحو ذلك"؛ اهـ."

قال الحافظ - رحمه الله - في"فتح الباري"1/ 266:

"إنَّ إدراك العقول لأسرار الرُّبوبية قاصرٌ، فلا يتوجَّه على حُكْمه لِمَ وكَيْف، كما لا يتوجَّه عليه في وجوده أَيْن وحيث"؛ اهـ.

قال العلامة عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - في تعليقه على هذا الموضع من"فتح الباري":

"والصواب عند أهل السُّنة وصف الله - تعالى - أنه في جهة العلو، وأنه فوق العرش، كما دَلَّتْ على ذلك نصوص الكتاب والسُّنة، كما في"صحيح مسلم"أنَّ النبي - صلى الله عليه"

(1) سبق تخريجه.

(2) صحيح، من حديث على بن أبي طالب - رضي الله عنه.

أخرجه أبو داود في"سننه"، (كتاب الجهاد، باب: ما يقول الرجل إذا ركب، ح 2602) .

والترمذي في"سننه"، (كتاب الدعوات، باب: ما يقول إذا ركب الناقة، ح 3446) .

وصححه العلامة الألباني - رحمه الله - في:"صحيح الجامع"برقم: 2069

(3) صحيح، من حديث عقبة بن عامر.

أخرجه أحمد في"المسند"4، 151، والطبراني في"الكبير"، 14، 309، 853.

قلت: ومداره على ابن لَهِيعة، وهو وإن كان الغالب على حاله الضَّعف، إلاَّ أنَّ العلماء على تصحيح رواية من أخذ عنه من أصوله، ومنهم عبدالله بن وهب راوي هذا الحديث عنه، وهو أحد العبادلة الذين أخذوا من أصوله.

(4) صحيح، من حديث عقبة بن عامر.

أخرجه أبو داود في"سننه"، (كتاب الصلاة، باب: الأذان في السفر، ح 1203) .

والنسائي في"سننه"، (كتاب الأذان، باب: الأذان لمن يصلي وحده، ح 665) .

وصححه العلامة الألباني - رحمه الله - في"صحيح الجامع"برقم: 8102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت