فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 150

وسلم - قال للجارية: (( أين الله؟ ) )، قالت: في السماء .. الحديث" [1] ؛ اهـ."

وقال الحافظ - رحمه الله - في"فتح الباري"6/ 136 ح 2995:

"ولا يلزم من كون جهتي العلو والسُّفل مُحالًا على الله ألاَّ يوصف بالعلو؛ لأنَّ وَصْفه بالعلو من جهة المعنى، والمستحيل كون ذلك من جهة الحِسِّ؛ ولذلك ورد في صفته العالي والعَلِيُّ والمتعالي، ولم يرد ضدُّ ذلك، وإن كان قد أحاط بكل شيء علمًا"؛ اهـ.

وقال - رحمه الله - في"فتح الباري"6/ 291 ح 3194:

"ويحتمل أن يكون المراد بقوله"عنده"؛ أيْ: ذِكْره أو عِلْمه، فلا تكون العِنديَّة مَكانية"؛ اهـ.

وقال - رحمه الله - في"فتح الباري"7/ 412 ح 4121:

"قال السُّهَيلي: قوله: (( من فوق سبع سموات ) ) [2] معناه أنَّ الحُكْم نزَل من فوق، قال: ومِثْلُه قول زينب بنت جحش:"زَوَّجَني الله - تعالى - من فوق سبع سموات" [3] ؛ أيْ: نزَل تزويجُها من فوق، قال: ولا يستحيل وَصْفه - تعالى - بالفوق على المعنى الذي يليق بجلاله، لا على المعنى الذي يَسْبِق إلى الوَهم من التَّحديد الذي يُفْضِي إلى التَّشبيه"؛ اهـ.

قال العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - في"فتاوى العقيدة"ص 80 س 43:

"مذهب السلف - رضوان الله عليهم - أن الله - تعالى - بذاته فوق عباده، وقد قال الله - تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] ، وقال - تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10] ، وقال - تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 51 - 52] ، وقال - تعالى:"

(1) أخرجه مسلم في"صحيحه"، (كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته، ح 33) .

من حديث معاوية بن الحكم السُّلَمي.

(2) متفق عليه، من حديث عائشة.

أخرجه البخاري في"صحيحه"، (كتاب المغازي، باب: حديث الإفك، ح 4141) .

ومسلم في"صحيحه"، (كتاب التوبة، باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف، ح 56) .

(3) أخرجه البخاري في"صحيحه"، (كتاب التوحيد، باب: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] ، ح 7420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت