فوائد حول التوسل:
-معنى التوسل:
مصدر توسل يتوسل؛ أي: اتَّخذ وسيلة توصِّله إلى مقصوده، فأصله طلب الوصول إلى الغاية.
والتوسل ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: توسل مشروع.
القسم الثاني: توسل ممنوع.
أما النوع الأول، فهو الذي يتوصل به إلى طلب الوسيلة بشكل صحيح مشروع، وينقسم إلى أنواع، منها:
1 -التوسل بأسماء الله - تعالى:
قال - تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] .
عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما أصاب أحدًا قطُّ همٌّ ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدُك، وابن عبدك، وابن أَمَتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميتَ به نفسك، أو علَّمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذَهاب همي، إلا أذهَبَ الله همَّه وحزنه، وأبدله مكانه فرجًا ) )، قال: فقيل: يا رسول الله، ألاَ نتعلَّمها؟ فقال: (( بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلَّمها ) ) [1] .
2 -التوسل بالأعمال الصالحة:
قال - تعالى: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا
(1) صحيح:
أخرجه أحمد في"المسند": (1/ 394، 452) .
صححه العلامة الألباني - رحمه الله - في"سلسلة الأحاديث الصحيحة"برقم: 199.
وذكر تصحيحه عن: شيخي الإسلام ابن تيمية، وابن قيم الجوزية، وكذا عن العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - كما في تعليقه على المسند.