ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ [آل عمران: 193] .
وقال - تعالى: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 53] .
3 -التوسل بذكر حال الداعي وافتقاره:
قال تعالى - حكاية عن موسى عليه السلام: {فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] .
قال تعالى - حكاية عن زكريا عليه السلام: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم: 4] .
4 -أن يتوسل إلى الله بدعاء من تُرجى إجابته:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رجلًا دخل يوم الجمعة من باب كان وِجاه المنبر، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قائمٌ يخطب، فاستقبل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وانقطعت السُّبُل، فادعُ الله يغيثُنا، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، فقال: (( اللهم اسقِنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا ) )، قال أنس: ولا واللهِ ما نرى في السماء من سحاب، ولا قَزَعة، ولا شيئًا، وما بيننا وبين سَلْعٍ من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل التُّرْس، فلما توسَّطت السماء انتشرتْ، ثم أمطرت، قال: واللهِ ما رأينا الشمس ستًّا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادعُ الله يمسكها، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: (( اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال والآجام والظِّراب والأودية ومنابت الشجر ) )، قال: فانقطعتْ، وخرجنا نمشي في الشمس )) [1] .
عن ابن عباس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عُرضت عليَّ الأمم، فجعل
(1) متفق عليه:
أخرجه البخاري في غير موضع من صحيحه، منها: (كتاب الاستسقاء/ باب: الاستسقاء في الجامع/ ح 1013) .
ومسلم في صحيحه: (كتاب صلاة الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء/ ح 8، 9، 10، 11، 12، 13) .