ذاك، فإن في القرآن: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] "اهـ."
قلت: بل يكفي أن ينص على الاسم في السُّنة، من غير حاجة إلى وجود أصل للاسم في الكتاب كما في المثال الذي ضربه الحافظ آنفًا؛ فإن ما يقوله الرسول - صلى الله عليه وسلم - في منزلة ما يُتلى من القرآن.
قال - تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] .
قال الطبري عند تفسير هذه الآية:
"واذكرن ما يقرأ في بيوتكن من آيات كتاب الله والحكمة، ويعني بالحكمة: ما أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحكام دين الله، ولم ينزل به قرآن، وذلك السنة، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل"اهـ.
قال الحافظ في"فتح الباري"11/ 226:
"واختلف في الأسماء الحسنى هل هي توقيفية؟ بمعنى أنه لا يجوز لأحد أن يشتق من الأفعال الثابتة لله أسماء، إلا إذا ورد نص إما في الكتاب أو السنة، فقال الفخر: المشهور عن أصحابنا أنها توقيفية، وقالت المعتزلة والكرامية: إذا دلَّ العقل على أن معنى اللفظ ثابت في حق الله، جاز إطلاقه على الله، وقال القاضي أبو بكر والغزالي: الأسماء توقيفية دون الصفات، قال: وهذا هو المختار"اهـ.
قال الحافظ في"فتح الباري"11/ 535:
"وفيه جواز تسمية الله - تعالى - بما ثبت من صفاته على الوجه الذي يليق به"اهـ.
قال الحافظ في"فتح الباري"13/ 389:
"وجواز اشتقاق الاسم له - تعالى - من الفعل الثابت"اهـ.
قال العلامة أحمد بن حجر آل بوطامي في منظومته المسماة"الدرر السنية في عقد أهل السنة المرضية":
أَسْمَاءُ رَبِّي المَلِكِ المَعْبُودِ = مَوْقُوفَةٌ أَيْضًا عَلَى الوُرُودِ
6 -أن التوحيد قسم واحد:
قال الحافظ"فتح الباري"13/ 357:
"وأما أهل السنة، ففسروا التوحيد بنفي التشبيه والتعطيل، قال الجنيد فيما حكاه أبو القاسم"