فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 150

السعادة والفلاح.

فتبين أن التأويل الصحيح كله يعود إلى فهم مراد الله ورسوله، وإلى العمل بالخبر، وأن التأويل الباطل يراد به صرف النصوص عن معناها الذي أراده اللهُ ورسوله إلى بِدَعهم وضلالهم، وهو من أعظم ما يَدخل في القول على الله بلا علم، وقول غير الحق"."

ثم قال بعد أن استعرض شروط صحة التأويل:

"ومن المستحيل أن يعارض وحيه وتنزيله وقول رسوله وأصحابه والتابعين بإحسان، بأقوال النفاة الذين بنَوا أمرهم على المحال."

فتبيَّن أن المعطلين النافين لا سبيل لهم إلى إثبات قولهم أبدًا بوجهٍ من الوجوه، وهو ... المطلوب"اهـ."

4 -أن ما وصف الله به نفسه قد يفهم منه التغير والنقص:

قال الحافظ - رحمه الله - في"فتح الباري"8/ 596، ح 4848، عند شرحه حديث: (( لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع ربُّ العزة فيها قدمه، فتقول: قط قط، وعزتك، ويزوي بعضها إلى بعض ) ) [1] :

"واختلف في المراد بالقدم، فطريق السلف في هذا وغيره مشهورة، وهي أن تمر كما جاءت، ولا يتعرض لتأويله، بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على الله، وخاض كثير من أهل العلم في تأويل ذلك ...."اهـ.

قال الحافظ في"فتح الباري"11/ 109:

"قال ابن العربي: كل صفة تقتضي التغير لا يجوز أن يوصف الله بحقيقتها"اهـ.

قال العلامة محمد بن صالح العثيمين في"القواعد المثلى"ص 21:

(1) متفق عليه من حديث أنس بن مالك.

أخرجه البخاري في صحيحه: (كتاب تفسير القرآن/ باب: قوله: {وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق: 30] ) .

وفي: (كتاب الأيمان والنذور/ باب: الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته/ ح 6661) .

وفي: (كتاب التوحيد/ باب: قول الله - تعالى: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [إبراهيم: 4] ، {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 180] / ح 7384) .

ومسلم في صحيحه: (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها/ باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء/ ح 38، 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت