ويجمع الكلمة، ويرضي الطرفين بدون إلزام على وجه لا يخالف الشرع المطهر؛ لقوله - سبحانه وتعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [1] ، وقوله - عز وجل: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [2] ، وقوله جل وعلا: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [3] ، ولما ثبت عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» [4] .
فالواجب الالتزام بكتاب اللَّه تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والتحاكم إليهما، والحذر مما يخالفهما، والتوبة النصوح مما سلف مما يخالف شرع اللَّه تعالى.
وفق اللَّه الجميع لما يحبه ويرضاه، وأعاذنا جميعًا من مضلات الفتن، ونزغات الشيطان، إنه سميع قريب.
وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه [5] .
(1) سورة النساء، الآية: 128.
(2) سورة النساء، الآية: 114.
(3) سورة الأنفال، الآية: 1.
(4) أخرجه أبو داود، كتاب القضاء، باب في الصلح، برقم 3594، وابن ماجه، كتاب الأحكام، باب الصلح، برقم 2353، والحاكم (4/ 101، والبيهقي في السنن الكبرى، 6/ 64، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 3862.
(5) مجموع فتاوى الإمام ابن باز، 8/ 272 - 274.