نكتب لسماحتكم أن يصدر بها فتوى من الهيئة الدائمة للإفتاء، وبعثها إلينا، لنتمكن من طباعتها، ونشرها بين الناس.
وقد جاء بيان عن بعض هذه الأعراف والعادات مرفق بالخطاب المذكور آنفًا، ونصه: التحاكم إلى بعض العارفين بالأحكام القبلية، ويسمى (المقرع) ، (الحق) ، (عراف القبائل) فمثلًا: لو حضر عند ذلك المقرع الأخصام أخذ عليهم قبل الحكم ضمانات على أن يقبلوا بحكمه، كأن يأخذ على ذلك كفلاء، أو يرهن بنادق الأخصام عنده، ثم يسمع منهم، ويحلفهم الأيمان، ويسمع شهادات الشهود عند الاقتضاء، ويحكم بعد ذلك، وإن لم يقبلوا بحكمه أصبح خصمًا لمن لم يقبل عند (مقرع حق) أعلى درجه منه، ويصبح عدم القبول سبة على صاحبه، علمًا بأن الذهاب لهؤلاء المحكمين قد يكون برضاء الطرفين واتفاقهم، وقد يكون بطلب طرف، ويلزم الطرف الآخر اجتماعيًا بقبول التحاكم لهذا المقرع.
ومما ينبغي الإشارة إليه أن هؤلاء الطرفين لا يقرون بأن ما يقومون به حكم، وإنما يرو أنه صلح، وأنه يقطع كثيرًا من النزاعات، ويحفظ كثيرًا من الشرور.
المثارات:
هي جمع مثار، وله عدة أنواع، منها: مثار العاني، والمراد بالعاني: القريب من جهة الأم، كالخال، وأبنائه، وأبناء الخالات، فإذا كنت مثلًا من قبيلة، وأخوالي من قبيلة أخرى، واعتدى أحد من