فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 125

هذه الحوادث، فما الحكم في هذه العادة المنتشرة بين الناس عندنا؟ وما توجيه سماحتكم في ذلك، سماحة المفتي: إننا طلبة العلم في قبائلنا نرى هذه الأمور منتشرة بين الناس عندنا؟ ونود معرفة الأحكام الشرعية في هذه المسائل، لتوعية الناس بدينهم، ونشر هذه الأحكام بينهم رغبة في الأجر والثواب، واللَّه يحفظكم ويرعاكم.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن العادة المسؤول عنها عادة محرمة تتعين محاربتها، والإنكار على من يعمل بمقتضاها؛ لأن قتل غير القاتل، أو الاعتداء عليه فيما دون النفس، وإن كان من أقرب أقربائه من عادات الجاهلية، وهو من أشد أنواع الاعتداء؛ ولأن هذا القريب لم يرتكب ما يبيح دمه، أو الاعتداء عليه فيما دون النفس، وجناية قريبة ينحصر أثرها عليه، ولا يتعداه إلى غيره، يقول - عز وجل: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [1] ، وهذه الآية عامة تندرج تحت عمومها المسألة المسؤول عنها، ويقول عليه الصلاة والسلام في شأن قتل غير القاتل من قبل أولياء المقتول: «إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ, أَوْ قَتَل غَيْرَ قَاتِلِهِ, أَوْ قَتَلَ لِذَحْل الْجَاهِلِيَّةِ» . أخرجه الإمام أحمد في مسنده، و ابن حبان في صحيحه [2] ، ويجب القصاص على من قتل غير القاتل متى توفرت

(1) سورة الأنعام، الآية: 164.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، 11/ 370، برقم 6757، و ابن حبان في صحيحه، (13/ 340، برقم 5996، وحسن إسناده الشيخ الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، 8/ 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت