له من الأمم الأخرى عون يذكر، و لا أزر مشدود. وعلى شدة المكاره فقد نصر الإسلام نصرا عميقا" [1] ."
-يقول آدم متز:"و لما كان الشرع الإسلامي خاصا بالمسلمين فقد خلت الدولة الإسلامية بين أهل الأديان الأخرى و بين محاكمهم الخاصة بهم، و الذي نعلمه من أمر هذه المحاكم أنها كانت محاكم الكنيسة، و كان رؤساء المحاكم الروحيون يقومون فيها مقام كبار القضاة أيضا،"
و قد كتبوا كثيرا من كتب القانون، و لم تقتصر أحكامهم على مسائل الزواج بل كانت تشمل - إلى جانت ذلك- مسائل الميراث و أكثر، تخص المسيحيين وحدهم مما لا شأن للدولة به ...
و في عام 120 ه-738 م ولى قضاء مصر خير بن نعيم، فكان يقضي في المسجد بين المسلمين ثم يجلس على باب المسجد بعد العصر على المعارج فيقضي بين النصارى ...
ثم خصص القضاة للنصارى يوما يحضرون فيه إلى منازل القضاة ليحكموا بينهم، حتى جاء القاضي محمد بن مسروق الذي ولى قضاء مصر عام 177 ه فكان أول من أدخل النصارى في المسجد ليحكم بينهم ...
أما في الأندلس فعندما أكثر من مصدر جدير بالثقة .. أن النصارى كانوا يفصلون في خصوماتهم بأنفسهم، و أنهم لم يكونوا يلجؤون للقاضي إلا في مسائل القتل [2] .
-يقول جيمس متشر:"اعتقد الغرب أن توسع الإسلام ما كان يمكن أن يتم لو لم يعمد المسلمون إلى السيف."
و لكن الباحثين لم يقبلوا هذا الرأي، القرءان صريح في تأييده لحرية العقيدة و الدليل قوي على أن الإسلام رحب بشعوب مختلفة الأديان، ما دام أهلها يحسنون المعاملة، و يدفعون الجزية" [3] ."
(1) دواعي الفتوحات الإسلامية و دعاوى المستشرقين: جميل عبد الله المصري. الدار الشامية: بيروت. ط ،1990. ص 12.
(2) الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري: آدم متز؛ تر: أبي ريدة. دون معلومات نشر. ج 1، ص (85 - 87) .
نقلا عن:
-لماذا يخافون الإسلام: عبد الودود شلبي. دار الاعتصام: بيروت. ط ، دت. ص (43 - 44) .
(3) المستشروقون و الإسلام: زكريا هاشم. ص (43 - 44) .
نقلا عن:
-ظاهرة انتشار الإسلام و موقف بعض المستشرقين منها: محمد فتح الله الزيادي. المنشأة العامة للنشر والتوزيع: طرابلس. ط (1) ، 1983. ص 304.