* _ هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، الوالبي مولاهم أبو محمد ويقال أبو عبد الله الكوفي ، روى عن ابن عباس وابن الزبير وأبي سعيد الخدري وغيرهم وروى عنه ابناه عبد الملك وعبد الله ويعلى بن حكيم وغيرهم قال عمرو بن ميمون عن أبيه لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه ، قتله الحجاج سنة 95 وهو ابن 49 سنة .
تحريمها عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وابن الزبير ،قال ابن عبد البر: وعلى تحريم المتعة مالك في أهل المدينة ، وأبو حنيفة في أهل الكوفة ، والأوزاعي في أهل الشام ، والليث في أهل مصر ، والشافعي وسائر أصحاب الآثار ، وقال زفر: يصح ويبطل الشرط (1) .
... ثم أورد أدلة الشيعة الإمامية المجيزين ، وردها بالأحاديث التي سبق أن أوردناها .
... وأما رواية التحريم عن الإمام أحمد رحمه الله فهي المشهورة والمعتمدة في كتب المذهب ، لأنها المؤيدة بالأدلة الثابتة .
... أما رواية أبي بكر عنه بأنه قال لما سئل عن المتعة: تجنبها أحب إلي ، وقال هذا يقتضى كراهته لها فقط .
... فالجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه:
... الأول: إن هذه الرواية لم تصح أبدًا ، لأن جميع أرباب المذهب ، وهم أقعد به ، لم يذكروا عنه إلا رواية التحريم لا غير ، وأنكروا الرواية التي ذكرها أبو بكر فبطلت .
... الثاني: لو سلمنا جدلًا أن هذه الرواية صحيحة وثابتة ، فليس في العبارة ما يفيد أنها مكروهة ، لأن أفعل التفضيل كثيرًا ما يأتي على غير بابه وهذا منه ، ويكون المعنى تجنبها حبيب إلى قلبي ، ولا شك أن ما جاء به شرعنا الحنيف حبيب إلى أهل التقى والعلم مثل الإمام أحمد .
... الثالث: أن الرواية الصحيحة التي اعتمدها كافة أرباب المذهب هي التي يشهد لها القرآن الكريم ، وتدعمها السنة النبوية وإجماع علماء الأمة الإسلامية ، والإمام أحمد هو
أحد المخرجين لحديث النهي عن المتعة (2) ، فوجب المصير إليها قطعًا .
ــــــــــــ