فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 337

قوله تعالى:"والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم"0 يعني: الا ماملكت ايمانكم من الاماء ذات الازواج، بسبي أوبغير سبي، وعلى هذا تأول الاية، ابن مسعود، وأبي بن كعب، وجابر، وانس (رضي الله عنهم) ، وكان هؤلاء يرون بيع الأمة طلاقا 0 (1)

قال الطوسي:"قوله تعالى:"والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم"والمحصنات زوجات الغير، فحرمهن علينا إلا ما ملكت اليمين، فالظاهر أنه متى ملك زوجة غيره حلت له بملك اليمين، فإذا حلت له ثبت أنها حرمت على زوجها" (2) .

واجيب:

بما قاله الجصاص:"يريد بقوله (بيع الأمة طلاقها) إذا اشتراها الزوج ولا يبقى النكاح مع الملك والنظر يدل على أن بيع الأمة ليس بطلاق ولا يوجب الفرقة وذلك لأن الطلاق لا يملكه الزوج ولا يصح إلا بإيقاعه أو بسبب من قبله فلما لم يكن من الزوج في ذلك سبب وجب أن لا يكون طلاقا ويدل أيضا على ذلك أن ملك اليمين لا ينافي النكاح لأن الملك موجود قبل البيع غير ناف للنكاح فكذلك ملك المشتري لا ينافيه" (3) 0

المطلب الخامس: عتق الأمة المزوجة

اختلف العلماء في هذا على ثلاثة أقوال:

القول الاول:

يرى الامام عبدالله بن عباس (( رضي الله عنهما) : ان الامة اذا اعتقت وزوجها حر، او بعضه، فلا خيار لها، فان كان عبدا فلها الخيار 0

روى ابوداود والترمذي والامام احمد عن ابن عباس (( رضي الله عنهما ) )ان:"زوج بريرة كان عبدا يسمى مغيثا، فخيرها النبي (( صلى الله عليه وسلم ) )،وامرها ان تعتد"0 (4)

(1) زاد المسير ص 272 0

(2) الخلاف 4/ 352 - 353 0

(3) احكام القران، الجصاص 2/ 172 0

(4) سنن أبي داود - عون 6/ 87، جامع الترمذي - تحفة 4/ 317، المسند 1/ 281، شرح معاني الاثار 3/ 82، السنن الكبرى، البيهقي 7/ 221، مجمع الزوائد 4/ 341 وقال: رجاله رجال الصحيح، فتح الباري 9/ 336، سبل السلام 3/ 130، مصنف ابن ابي شيبة 3/ 505 و 7/ 15، المغني 7/ 147 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت