وحكى ابن المنذر، وابن عبد البر الاجماع على ان لها الخيار في فسخ النكاح، ان كان زوجها عبدا 0 (1) وبه قال: ابن عمر (( رضي الله عنهما ) ) (2) 0 واليه ذهب مالك والشافعي واحمد 0 (3)
واستدلوا:
ما تقدم عن ابن عباس (رضي الله عنهما) 0
ما رواه القاسم عن عائشة (رضي الله عنها) ان بريرة كانت تحت عبد، فلما اعتقتها قال لها رسول الله (( صلى الله عليه وسلم ) ): اختاري،فان شئت ان تمكثي تحت هذا العبد، وان شئت ان تفارقيه"0 (4) "
وهذا نص منه صلى الله عليه وسلم على ان المعتقة اذا كانت تحت العبد فانها تخير، ان شاءت ان تبقى عنده فالامر اليها، وان شاءت ان تفارقه فالامر بيدها، ومفهوم الحديث انها اذا كانت عند زوج حر فلا خيار لها 0 (5)
القول الثاني:
ان المعتقة لها الخيار بكل حال ولو كان زوجها حرا 0 واليه ذهب: ابو حنيفة، وهو رواية عن احمد، وبه قال بعض الزيدية، منهم الهادي 0 (6)
واستدلوا:
(1) الانصاف 8/ 178، المبدع 6/ 97، سبل السلام 3/ 130 و 131 0
(2) المبدع 6/ 97، جامع الترمذي 4/ 317 0
(3) المعونة 2/ 63، كفاية الطالب 2/ 146، الام 5/ 90 و 122، تكملة المجموع 16/ 188، المبدع 6/ 97، كشاف القناع 5/ 114، الشرح الممتع 5/ 258، التمهيد 3/ 49 - 51، نيل الاوطار ص: 1178، تحفة الاحوذي 4/ 318، الروضة الندية 2/ 62 0
(4) مسند احمد 6/ 45، سنن الدارقطني 3/ 288 - 289، وينظر: المنتقى، المجد ابن تيمية ص: 1177 0
(5) المعونة 2/ 63، المبدع 6/ 97 0
(6) المبسوط 5/ 99، فتح القدير، الكمال بن الهمام 3/ 402، بدائع الصنائع 2/ 328، المبدع 6/ 97، الانصاف 8/ 178، نيل الاوطار ص: 1177 0