1 _ تتمة الحديث (( فقالت يا رسول الله إنها قد وهبت نفسها لك، فرفيها رأيك، فلم يجبها شيئًا ثم قامت فقالت يا رسول الله إنها قد وهبت نفسها لك فرفيها رأيك فلم يجبها شيئًا، ثم قامت الثالثة فقالت إنها قد وهبت نفسها لك فر فيها رأيك، فقام رجل فقال يا رسول الله أنكحنيها قال: هل عندك من شيء؟ قال: لا، قال اذهب فاطلب ولو خاتما من حديد، فذهب وطلب ثم جاء فقال: ما وجدت شيئًا، ولا خاتمًا من حديد، قال هل معك من القرآن شيء قال معي سورة كذا وسورة كذا، قال اذهب فقد أنكحتكها بما معك من القرآن (أ هـ صحيح البخاري 9/ 205 مع الفتح.
2 _ الدار قطني 3/ 247 وفي رواية للدار قطني من ينكح هذه.
3 _ ابن حجر: فتح الباري 9/ 205.
ولو سلم أن جميع الصحابة وقعوا في هذه الحيرة من أمرها، وأن النكاح وقع بدون شهود على العقد، فتلك خصوصية من خصوصيات الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وخصوصياته في أمور النكاح كثيرة مشهورة، فلا يحمل هذا على التشريع العام، إلا إذا قام الدليل على ذلك.
ولم يقم الدليل، بل قام الدليل على اشتراط الشهادة في النكاح، فلا يلحق به - صلى الله عليه وسلم - غيره في هذه الخصوصية.
ومن هنا يظهر لنا رجحان رأي الجمهور أن الإشهاد على النكاح شرط للاطمئنان إلى أدلتهم، وقد مر بنا قول الترمذي: (( ان العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، ولم يخالف في ذلك من مضى منهم(1) والله سبحانه أعلم.
ـــــــــــ
1 _ أنظر من هذه الرسالة ص / 43.
... خلاصة ما سلف أن النكاح الباطل والفاسد (1) هو ما ورد الشرع بتحريمه، أو اختل ركن من أركانه (2) .
... وبهذا نأتي على آخر ما أردناه في هذا التمهيد، من دراسة إجمالية عن النكاح وأركانه وشروطه.
ونأخذ في بيان أنواعه .. والله الموفق.
ـــــــــــ