3 0 واستدل ـ رضي الله عنهما ـ على ذلك بقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (الشورى:25) .
ثم قال: اعلم ان الله يقبل التوبة منهما جميعًا، كما يقبل منهما وهما متفرقان (1) 0
4 0 قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل:119) . وبهذه الآية استدل ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ على ذلك (2) 0
واستدل اصحاب القول الثاني:
… عموم الآية الكريمة: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (النور:3) (3) .
ويجاب:
بان هذا العموم مخصص بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية في التوبة، فإنها لم تستثن ذنبًا من الذنوب لا تلحقه التوبة، والله تعالى اعلم.
لم يختلف العلماء من السلف والخلف في مدلول المتعة وعناها، وانها نكاح الى أجل لا ميراث فيه،والفرقة تقع عند انقضاء الأجل، كذا قال الحافظ ابن عبد البر القرطبي 0 (4)
وبعد اتفاقهم على إباحتها في أول الأمر، الا انهم اختلفوا في نسخها، على ما سيأتي بيانه - ان شاء الله تعالى - 0
وللفقها ء في هذه المسالة ثلاثة اقوال:
القول الاول: ان المتعة مباحة غير منسوخة 0
وهو الرواية الأولى: وهي المشهورة عن ابن عباس (رضي الله عنهما) ، ألا وهي القول بإباحتها 0
(1) السنن الكبرى، البيهقي 7/ 100.
(2) السنن الكبرى، البيهقي 7/ 100.
(3) المغني 7/ 108، تفسير ابن كثير 3/ 273.
(4) ينظر: المعونة 2/ 552، بدائع الصنائع 2/ 273، تفسير القرطبي 5/ 13، كفاية الطالب 2/ 67، جواهر العقود 2/ 22، حاشية البجيرمي 3/ 332، المغني 7/ 136 0