فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 337

3 0 واستدل ـ رضي الله عنهما ـ على ذلك بقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (الشورى:25) .

ثم قال: اعلم ان الله يقبل التوبة منهما جميعًا، كما يقبل منهما وهما متفرقان (1) 0

4 0 قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل:119) . وبهذه الآية استدل ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ على ذلك (2) 0

واستدل اصحاب القول الثاني:

… عموم الآية الكريمة: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (النور:3) (3) .

ويجاب:

بان هذا العموم مخصص بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية في التوبة، فإنها لم تستثن ذنبًا من الذنوب لا تلحقه التوبة، والله تعالى اعلم.

المطلب الرابع:نكاح المتعة:

لم يختلف العلماء من السلف والخلف في مدلول المتعة وعناها، وانها نكاح الى أجل لا ميراث فيه،والفرقة تقع عند انقضاء الأجل، كذا قال الحافظ ابن عبد البر القرطبي 0 (4)

وبعد اتفاقهم على إباحتها في أول الأمر، الا انهم اختلفوا في نسخها، على ما سيأتي بيانه - ان شاء الله تعالى - 0

وللفقها ء في هذه المسالة ثلاثة اقوال:

القول الاول: ان المتعة مباحة غير منسوخة 0

وهو الرواية الأولى: وهي المشهورة عن ابن عباس (رضي الله عنهما) ، ألا وهي القول بإباحتها 0

(1) السنن الكبرى، البيهقي 7/ 100.

(2) السنن الكبرى، البيهقي 7/ 100.

(3) المغني 7/ 108، تفسير ابن كثير 3/ 273.

(4) ينظر: المعونة 2/ 552، بدائع الصنائع 2/ 273، تفسير القرطبي 5/ 13، كفاية الطالب 2/ 67، جواهر العقود 2/ 22، حاشية البجيرمي 3/ 332، المغني 7/ 136 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت